شرطة عُمان السلطانية تُحذر: هذه الأخطاء البسيطة تجعل سيارتك هدفاً سهلاً للصوص

تُعد حماية الممتلكات الخاصة أولوية قصوى لدى الأجهزة الأمنية في السلطنة، وفي هذا السياق، كشفت الإدارة العامة للتحريات والبحث الجنائي عن تفاصيل حيوية تتعلق بظاهرة سرقة المركبات في سلطنة عُمان، موضحةً الثغرات التي يستغلها الجناة والخطط الاستراتيجية التي تتبعها شرطة عُمان السلطانية للحد من هذه الجرائم وتوعية الجمهور .

أخطاء شائعة تزيد من معدلات سرقة المركبات في سلطنة عُمان

أكد العميد جمال بن حبيب القريشي، مدير عام التحريات والبحث الجنائي، أن العامل البشري يلعب دوراً محورياً في تسهيل مهمة اللصوص. فترك المحرك قيد التشغيل أثناء النزول السريع للتسوق أو استخدام أجهزة الصراف الآلي يعد "دعوة مفتوحة" لضعاف النفوس. أبرز مسببات السرقة المرصودة بحسب ما تم تداوله على وسائل الإعلام :

  • الإهمال المؤقت: ترك السيارة تعمل أمام المنازل أو المحال التجارية ولو لثوانٍ معدودة.
  • المفاتيح الاحتياطية: الاحتفاظ بنسخة إضافية من المفتاح داخل المقصورة، مما يسهل تشغيل السيارة بعد كسر النوافذ.
  • المركبات المهجورة: ركن السيارات لفترات طويلة وتراكم الغبار عليها يعطي إشارة للجناة بأنها غير مراقبة، مما يدفعهم لاستخدام رافعات لنقلها وتفكيكها.

دوافع الجناة وتصنيف السيارات الأكثر عرضة للخطر

تشير الإحصائيات الأمنية إلى أن سرقة المركبات في سلطنة عُمان تستهدف غالباً الموديلات القديمة؛ نظراً لضعف أنظمة الحماية التقنية فيها وسهولة تصريف قطع غيارها في الأسواق السوداء. وتتنوع دوافع هذه الجرائم بين:

  1. الاستخدام المؤقت: تنفيذ جرائم أخرى بالسيارة المسروقة ثم التخلص منها.
  2. التفكيك الكلي: تحويل المركبة إلى قطع غيار لبيعها.
  3. التهريب الدولي: محاولات محدودة لنقل المركبات عبر الحدود بوثائق مزورة.

احتيال مكاتب التأجير والعقود الوهمية: فخ جديد

حذر العميد القريشي من أساليب مبتكرة يتبعها المحتالون، حيث يتم استئجار سيارات من مكاتب التأجير باستخدام هويات مزيفة، ثم يقومون بتعطيل أجهزة التتبع (GPS) لتهريبها أو تفكيكها. كما ظهرت مؤخراً عقود استثمار وهمية، حيث يُستدرج أصحاب السيارات بعروض مالية مغرية مقابل تأجير سياراتهم الخاصة لفترات طويلة، لينتهي الأمر باختفاء المستأجر والمركبة معاً. لذا، شددت الشرطة على ضرورة التحقق من قانونية الوثائق والتأكد من وجود أختام الدخول الرسمية على جوازات سفر المستأجرين الأجانب.

القانون العُماني: عقوبات رادعة لجرائم السرقة

لا يتهاون قانون الجزاء العُماني مع مرتكبي هذه الجرائم، حيث تم تغليظ العقوبات لتصل إلى السجن لمدة تتراوح بين 5 إلى 10 سنوات، خاصة إذا وقعت السرقة في الطرق العامة، أو اقترنت باستخدام السلاح، أو تمت تحت التهديد والإكراه.

تعاون دولي مع "الإنتربول" لاستعادة السيارات المسروقة

على الصعيد العالمي، تنخرط سلطنة عُمان بفعالية مع المنظمة الدولية للشرطة الجنائية (الإنتربول). وأوضح العميد القريشي أن السلطنة تستفيد من قاعدة بيانات (SMV) للمركبات المسروقة دولياً، وقد نجحت الجهات المختصة بالفعل في اعتراض شحنات لسيارات مسروقة من دول أخرى أثناء محاولة مرورها عبر أراضي السلطنة، وتمت إعادتها لأصحابها وتسليم المتورطين للعدالة.

نصائح وقائية لتعزيز الأمن والاستقرار

تؤكد شرطة عُمان السلطانية أن الأمن مسؤولية تضامنية. ومن أجل الحد من ظاهرة سرقة المركبات في سلطنة عُمان، يُنصح باتباع الآتي:

  • استخدام تقنيات التتبع الحديثة التي تسهل استعادة المركبة فوراً.
  • الالتزام التام بإطفاء المحرك وقفل الأبواب تحت أي ظرف.
  • الحذر من توقيع أي عقود تأجير غير موثقة رسمياً.
  • متابعة البرامج التوعوية والمقاطع المرئية التي تنشرها إدارة العلاقات والإعلام الأمني بانتظام.

ختاماً، تواصل الإدارة العامة للتحريات والبحث الجنائي رفع جاهزيتها الميدانية والتقنية لضمان حماية الممتلكات، مؤكدة أن الوعي المجتمعي هو الخط الدفاعي الأول ضد الجريمة.

إنضم لقناتنا على تيليجرام