أسعار النفط العالمية تنخفض لأدنى مستوى.. وسعر نفط عمان يتراجع بـ 8 دولارات

شهدت أسعار النفط العالمية موجة هبوط حادة مع بداية التعاملات الأسبوعية، حيث تراجعت المؤشرات القياسية إلى مستويات هي الأدنى منذ نحو أسبوعين . وجاء هذا التراجع مدفوعاً بزيادة التكهنات والانتعاش التدريجي للتفاؤل بشأن محادثات سلام محتملة بين واشنطن وطهران، مما قد يسفر عن إنهاء أزمة الملاحة في المضائق الحيوية، رغم استمرار وجود نقاط خلافية جوهرية بين الطرفين.

هبوط حاد في سعر نفط عمان تسليم يوليو

تأثرت بورصة الطاقة المحلية بالأجواء العالمية؛ حيث استقر سعر نفط عمان الرسمي لمرتادي تسليم شهر يوليو القادم عند مستوى 95.56 دولاراً أمريكياً للبرميل الواحد بحسب ما تم تداوله على وسائل الإعلام .

ويعكس هذا الرقم تراجعاً كبيراً وقاسياً يقدر بنحو 8.04 دولاراً أمريكياً، مقارنة بالإغلاق السابق ليوم الجمعة الماضي، والذي كان قد سجل 103.60 دولاراً أمريكياً.

بالنظر إلى الأداء السابق، يلاحظ أن المتوسط الشهري للخام العُماني تسليم مايو الجاري قد استقر عند 124.05 دولاراً للبرميل، محققاً قفزة نوعية بلغت 55.90 دولاراً مقارنة بأسعار تسليم أبريل الفائت، مما يوضح حجم التقلبات الراهنة.

أسعار النفط العالمية تفقد أكثر من 4% من قيمتها

في غضون ذلك، تهاوت العقود الآجلة في البورصات الدولية بنسب تجاوزت الـ 4%، وتوزعت الخسائر على النحو التالي:

  • مزيج برنت القياسي: انخفض بمقدار 4.44 دولاراً (أي بنسبة 4.3%) ليصل إلى 99.10 دولاراً للبرميل.
  • خام غرب تكساس الوسيط (الأمريكي): تراجع بمقدار 4.36 دولاراً (ما يعادل 4.5%) ليسجل 92.24 دولاراً للبرميل.

وقد لامس كلا الخامين قاعاً سعرياً جديداً لم يشهداه منذ الأسبوع الأول من شهر مايو الجاري.

مفاوضات واشنطن وطهران وأزمة مضيق هرمز

تأتي هذه التحركات السعرية بعد تصريحات من الإدارة الأمريكية تشير إلى إحراز تقدم ملموس في صياغة مذكرة تفاهم تهدف إلى إعادة تأمين الممر الملاحي في مضيق هرمز، والذي يعبر من خلاله خمس إمدادات الطاقة العالمية (20% من النفط والغاز المسال).

ورغم تلميحات التهدئة، عادت الضبابية لتسيطر على المشهد بعد توجيهات أمريكية بعدم التسرع في التوقيع، بجانب تصريحات من الخارجية الإيرانية تؤكد أن المحادثات الحالية تتركز على إنهاء الصراع العسكري وتستثني الملف النووي في الوقت الراهن.

رؤية المحللين وتوقعات الإمدادات المادية

يبدي خبراء السلع والمحللون الاقتصاديون حذراً شديداً تجاه هذا الهبوط؛ حيث يرون أن الأسواق قد تبدي رد فعل مبالغاً فيه نظراً لتاريخ المفاوضات المتقلب. ويتوقع الخبراء أن يستغرق التعافي الكامل لتدفقات الطاقة عبر مضيق هرمز عدة أشهر لإصلاح البنية التحتية المتضررة.

حركة الناقلات الفعلية في المضيق:

رغم القيود المستمرة على الشحن المادية، رصدت بيانات الملاحة مؤشرات على انفراجة جزئية تمثلت في الآتي:

  • عبور ناقلتين للغاز الطبيعي المسال باتجاه الأسواق الآسيوية (الصين وباكستان).
  • تحرك ناقلة نفط عملاقة تحمل خاماً عراقياً صوب الصين بعد فترة احتجاز دامت قرابة ثلاثة أشهر.

استجابة منصات الحفر الأمريكية لارتفاع الأسعار المحلي

وعلى الجانب الآخر من العالم، واصلت شركات إنتاج الطاقة في الولايات المتحدة توسيع عملياتها الاستكشافية، حيث ارتفع عدد منصات التنقيب عن الغاز والنفط للأسبوع الخامس توالياً، في خطوة تصاعدية تعد الأولى من نوعها بهذا الزخم منذ مطلع عام 2025، وذلك كاستجابة مباشرة للمستويات السعرية المرتفعة محلياً.

إنضم لقناتنا على تيليجرام