تتسارع خطى التحول الرقمي في المؤسسات الحكومية الكويتية، حيث كشفت وزارة الداخلية مؤخرًا عن تحديثات تنظيمية جذرية تستهدف تطوير منظومة البطاقة المدنية في الكويت . هذه الخطوة لا تعد مجرد تغيير إداري، بل هي استراتيجية وطنية تهدف إلى رقمنة الهوية وتسهيل الإجراءات لفئات محددة من الوافدين الذين يسهمون بشكل مباشر في دفع عجلة الاقتصاد الوطني، وتحديداً في قطاعي العقارات والاستثمار.
أصدر معالي الشيخ فهد اليوسف، النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية، القرار رقم (10) لسنة 2025، والذي وضع حجر الأساس لنظام مطور يخص إصدار البطاقة المدنية في الكويت. يتضمن النظام الجديد دمج شرائح إلكترونية ذكية وفائقة التطور لشرائح معينة من المقيمين، مما يعزز من معايير الأمان المعلوماتي ويجعل الهوية الكويتية متوافقة مع أحدث البروتوكولات التقنية العالمية يهسحع بحسب ما تم تداوله على وسائل الإعلام .
جاء القرار ليمنح امتيازات استثنائية من حيث مدة الصلاحية، وهو ما يقلل الأعباء البيروقراطية عن كاهل المستفيدين. وتتلخص الفئات المشمولة في:
بموجب اللوائح الجديدة، أصبح بإمكان غير الكويتيين الذين يمتلكون أصولاً عقارية داخل البلاد الحصول على البطاقة المدنية في الكويت بصلاحية تصل إلى 10 سنوات. هذا التمديد الطويل يمنح الملاك شعوراً بالاستقرار الدائم ويقلص الحاجة لمراجعة الهيئة العامة للمعلومات المدنية بشكل دوري، مما يعكس تقدير الدولة لمساهمتهم في السوق العقاري.
في خطوة تعزز من جاذبية بيئة الأعمال، حصل المستثمرون الخاضعون للقانون رقم (116) لسنة 2013 على الميزة الأكبر؛ حيث تمنح لهم البطاقة المدنية في الكويت بصلاحية تمتد إلى 15 عاماً. هذا الإجراء يهدف بوضوح إلى طمأنة الرساميل الأجنبية وتوفير بيئة إدارية مرنة تدعم المشاريع طويلة الأمد.
لم يقتصر القرار على مدد الصلاحية فحسب، بل منح مدير عام الهيئة صلاحيات واسعة لضمان استدامة النظام، وتشمل:
إن تحديث نظام البطاقة المدنية في الكويت يبعث برسائل إيجابية للمجتمع الدولي، ومن أبرز نتائجه المتوقعة:
أكدت وزارة الداخلية أن العمل بهذه الضوابط الجديدة يبدأ فور نشرها في الجريدة الرسمية. وسيكون على الهيئة العامة للمعلومات المدنية البدء فوراً في تنفيذ هذه المسطرة القانونية الجديدة، مع التأكيد على أن كافة القرارات السابقة المنظمة لـ البطاقة المدنية في الكويت تظل فاعلة ما لم تتعارض مع بنود هذا التحديث الأخير.
تمثل هذه الخطوة نقلة نوعية في كيفية إدارة ملف إقامات المستثمرين، مما يجعل من البطاقة المدنية في الكويت أداة لتمكين الاقتصاد الرقمي وليس مجرد وثيقة تعريفية.إنضم لقناتنا على تيليجرام