في خطوة استراتيجية لتعزيز مرونة سوق العمل المحلي، وضعت وزارة الموارد البشرية والتوطين خارطة طريق متكاملة لمستقبل الوظائف عبر إطلاق دليل العمل عن بعد في الإمارات . لا يعد هذا الدليل مجرد تنظيم إداري، بل هو ثورة تشريعية توظف التقنيات الرقمية لضمان استمرارية بيئة الأعمال، مع موازنة دقيقة بين إنتاجية المؤسسات وصيانة حقوق القوى العاملة في القطاع الخاص.
تستند فلسفة هذا النظام الجديد إلى مبدأ "التكاملية والمسؤولية المشتركة"، حيث يصبح الانضباط الذاتي والشفافية في تنفيذ المهام هما المحرك الأساسي لنجاح المنظومة بعيداً عن الجدران المكتبية التقليدية وذلذظ بحسب ما تم تداوله على وسائل الإعلام .
مقابل الحقوق الممنوحة، وضع الدليل محددات واضحة للموظف لضمان كفاءة الأداء واستمرارية العمل، وتشمل هذه المسؤوليات الجوهرية ما يلي:
الأداء المباشر: تنفيذ المهام بنفسه وفق توجيه وإشراف صاحب العمل وألا يقوم بتعهيد العمل إلى أي عامل أو شخص آخر.
التواجد الرقمي: الالتزام بآليات المتابعة والتواصل الإلكتروني المعتمدة من قبل المنشأة لضمان جودة سير العمل.
الانضباط الزمني: العمل خلال أيام العمل المعتمدة وساعات العمل المحددة بدقة في عقد العمل دون أي تهاون.
المشاركة الفعالة: الاستجابة لوسائل التواصل المعتمدة خلال ساعات العمل الرسمية، والمشاركة في الاجتماعات الافتراضية حسب متطلبات العمل.
التكامل بين برنامج "نافس" ونمط العمل المرن
يمثل برنامج نافس حجر الزاوية في دعم المواطنين بالقطاع الخاص، وقد أوضح الدليل أن الاستفادة من مزايا البرنامج ترتبط بالمعايير التالية:
الاستحقاق والالتزام: التزام المواطنين بساعات العمل وأداء المهام يظل شرطاً أساسياً لاستمرار الاستفادة من مزايا برنامج نافس، سواء كان العمل حضورياً أو عن بعد.
شرط العمل الفعلي: لا يمكن الاستفادة من نافس في حال عدم وجود عمل فعلي أو حدوث إخلال جوهري بالالتزامات المهنية المتفق عليها.
الإفصاح عن التغييرات: ضرورة الإبلاغ عن أي تغيير في الحالة الوظيفية، الأجر، أو طبيعة العلاقة التعاقدية لضمان استمرار الاستحقاق القانوني.
ساعات العمل والعمل الإضافي في النظام الرقمي
بين الدليل أن نظام العمل عن بعد يخضع لذات الضوابط الزمنية المعمول بها في أنماط العمل الأخرى، وتفاصيلها كالتالي: