عاجل: شروط جديدة لبيع وتركيب قطع الغيار المستعملة في عمان .. تعرف على حقوقك والغرامات المقررة

في خطوة استراتيجية تهدف إلى رفع مستوى الأمان على الطرقات وتنظيم قطاع السيارات بشكل احترافي، أصدرت هيئة حماية المستهلك قراراً تشريعياً هاماً يمس شريحة واسعة من مالكي السيارات ومراكز الصيانة . يهدف القرار الجديد رقم 363/2026 إلى وضع أطر قانونية صارمة لعمليات بيع وتركيب قطع الغيار المستعملة للمركبات، مما يضمن حماية حقوق المشتري والحفاظ على سلامته. في هذا المقال، نغوص في تفاصيل هذا القرار، ونستعرض كيف سيسهم في تحسين جودة الخدمات المقدمة في ورش صيانة السيارات.

تفاصيل قرار حماية المستهلك الجديد رقم 363/2026

وفقاً لما نُشر في الجريدة الرسمية (العدد 1662)، اعتمد رئيس هيئة حماية المستهلك، سليم بن علي بن سليم الحكماني، هذا القرار الحيوي بتاريخ 16 أغسطس 2026. وتتمحور الغاية الأساسية من هذا التشريع حول تقنين تجارة واستخدام قطع غيار السيارات المستعملة. وقد ألغى القرار صراحةً أية لوائح سابقة تتعارض مع أحكامه، ليدخل حيز التنفيذ المباشر في اليوم التالي لنشره، مما يؤكد حرص الجهات المعنية على سرعة تطبيق هذه المعايير لحماية الأرواح والممتلكات بحسب ما تم تداوله على وسائل الإعلام .

من هم المشمولون بالضوابط الجديدة؟

لم يقتصر تأثير هذه القوانين على فئة محددة، بل شملت منظومة الصيانة بأكملها. تسري هذه الضوابط بشكل إلزامي على جميع ورش الميكانيكا، ومراكز السمكرة والصبغ، ومحلات بيع قطع الغيار المستعملة. هذا الشمول يهدف إلى إغلاق أي ثغرات قد تُستغل لتمرير قطع رديئة أو غير مطابقة لمواصفات الجودة المعتمدة.

حقوق المستهلك: الضمان الإلزامي لقطع الغيار

يُعد "إلزامية الضمان" من أبرز الإضافات التي جاء بها التشريع الجديد لدعم حقوق المستهلكين. أصبح لزاماً على التاجر أو مالك الورشة تقديم ضمان واضح للقطع المستعملة التي يتم بيعها أو تركيبها، بناءً على اتفاق الطرفين. يغطي هذا الضمان أية عيوب خفية، أو أعطال ناتجة عن عدم صلاحية القطعة، أو حتى عدم مطابقتها للغرض الأساسي من استخدامها.

وخلال فترة الضمان، يتحمل المزود المسؤولية التامة عن إصلاح الخلل، أو استبدال القطعة المعيبة، أو رد قيمتها المالية بالكامل، وذلك دون تحميل العميل أي رسوم أو تكاليف إضافية.

الشفافية في التعامل: الفواتير والموافقة المسبقة

لضمان أعلى درجات الشفافية، منع القرار ورش الصيانة من البدء في أي أعمال إصلاح أو فك أو تركيب دون الحصول على موافقة كتابية مسبقة من مالك المركبة. يجب أن تتضمن هذه الموافقة:

  • وصفاً دقيقاً للأعمال المطلوبة.
  • قائمة بالقطع المراد استبدالها وتلك التي سيتم تركيبها.
  • التكلفة الإجمالية للإصلاح والإطار الزمني المتوقع للإنجاز.

بالإضافة إلى ذلك، أُلزم المزودون بإصدار فواتير مفصلة للمستهلكين تحتوي على بيانات جوهرية، منها: اسم المزود وبياناته، وصف دقيق لقطعة الغيار ومصدرها، تفاصيل المركبة (النوع، الموديل، بلد المنشأ)، السعر النهائي شاملاً أجور التركيب، مدة الضمان، التوثيق الدقيق لحالة القطعة وما بها من عيوب (إن وجدت)، وتاريخ التركيب. كما يُشترط إبلاغ المستهلك بشفافية في حال تم شراء القطعة من مورد خارجي مع تقديم الإثباتات.

قائمة المنع: قطع يمنع تداولها مستعملة

حرصاً على السلامة المرورية، حدد الملحق المرفق بالقرار قائمة من الأجزاء الحساسة التي يُحظر تماماً بيعها أو استخدامها كقطع مستعملة. تشمل هذه القائمة مكونات تؤثر مباشرة على أداء السيارة وسلامة ركابها، مثل: نظام الفرامل (السفايف والأحذية)، فلاتر الزيت والهواء، شمعات الاحتراق، ومحامل العجلات والمحرك. كما شمل الحظر ممتصات الصدمات (المعاونات) والمحولات الحفازة التي تجاوز عمرها الاستهلاكي سنة واحدة. هذا المنع الصارم يقي المستهلكين من مخاطر الحوادث الناجمة عن استخدام قطع تالفة أو منتهية الصلاحية.

العقوبات الرادعة للمخالفين

لضمان التطبيق الفعلي لهذه الضوابط، أقر القرار غرامات إدارية حازمة تصل إلى 1000 ريال عماني لكل من يخالف هذه الأحكام. وتتضاعف هذه الغرامة في حال تكرار المخالفة. وفي ظروف استمرار التجاوزات، يتم فرض غرامة يومية قدرها 50 ريالاً عمانياً، على ألا يتجاوز إجمالي الغرامات 2000 ريال عماني. وتُطبق هذه العقوبات الإدارية دون الإخلال بأي عقوبات أشد قد ينص عليها قانون حماية المستهلك أو القوانين الجزائية الأخرى.

إنضم لقناتنا على تيليجرام