التقويم القطري يعلن رسمياً اليوم.. بدء موسم سهيل ومرتكزات التغير المناخي في المنطقة

  • كتب بواسطة :

استقبلت المنطقة العربية اليوم إيذاناً بحدث فلكي ينتظره السكان بفارغ الصبر كل عام؛ حيث أعلنت دار التقويم القطري عن انطلاق موسم سهيل رسمياً بدءاً من اليوم الإثنين 24 أغسطس 2026 . يمتد هذا الموسم لمدة 53 يوماً حافلة بالتحولات المناخية التدريجية، ليشكل نقطة تحول حقيقية تكسر حدة صيف شبه الجزيرة العربية القارس، وتبشر ببدء اعتدال الأجواء تدريجياً لا سيما مع إطلالة الليل.

دلالات طلوع نجم سهيل وانكسار موجات الحر

يحمل ظهور نجم سهيل في وجدان أهل الجزيرة العربية مكانة تاريخية وثقافية عميقة، إذ طالما ارتبط في الموروث الشعبي ببشائر الخير وانحسار اللهيب الصيفي. وفي هذا السياق، أوضح الشيخ سلمان بن جبر آل ثاني، رئيس مركز قطر لعلوم الفضاء والفلك، أن توقيت الظهور يتزامن مع بداية طالع الطرفة، وهو النجم الأول ضمن منازل موسم سهيل الذي يطل فجراً ويقع تحديداً في كوكبة الأسد متضمناً نجمين متقاربين بحسب ما تم تداوله على وسائل الإعلام .

وأضاف عبر منصته الرسمية، أن رصد الشروق فجر اليوم يقع في حدود الساعة 4:18 فجرًا، مع ملاحظة فلكية دقيقة تتمثل في تقدم موعد شروقه يومياً بواقع أربع دقائق تقريباً، مما يعكس الحركة الظاهرية المنتظمة للأجرام السماوية وبداية الانقلاب الفصلي التدريجي نحو الاعتدال.

المنازل الأربعة لموسم سهيل وتدرج درجات الحرارة

ينقسم موسم سهيل فلكياً إلى أربع محطات رئيسية تُعرف بالطوالع، تتوزع بانتظام على مدار أيامه الثلاثة والخمسين، وهي:

  • طالع الطرفة: البداية الفعلية للموسم وتستمر مؤشراتها في تلطيف الأجواء فجراً.
  • الجبهة: المرحلة الثانية التي تشهد استمرار انكسار درجات الحرارة العظمى.
  • الزبرة: المحطة الثالثة التي تعزز الإحساس بتحسن الطقس تدريجياً.
  • الصرفة: الختام الذي يتزامن مع انصراف حر الصيف بشكل ملحوظ.

تسهم هذه الطوالع مجتمعة في إحداث هبوط تدريجي وملموس في مستويات الحرارة، لتشمل التغيرات الليل بشكل رئيسي حيث تنخفض درجات الحرارة الصغرى، مانحة السكان شعوراً بالراحة بعد أشهر صيفية طويلة وشاقة.

حقائق فلكية ومعلومات مذهلة عن نجم سهيل

على الصعيد العلمي البحت، يحتل نجم سهيل مكانة مرموقة بين أجرام السماء؛ فهو يُصنف باعتباره ثاني ألمع نجم يمكن رؤيته في صفحة السماء ليلاً، وينتمي فلكياً إلى كوكبة قاعدة السفينة (كاراينا). وتبعد هذه الأيقونة السماوية عن كوكب الأرض مسافة هائلة تقدر بنحو 310 سنوات ضوئية، مما يبرز عظمة الكون ودقة الحسابات الفلكية التي دأب المراقبون والمهتمون على تتبعها عبر الأجيال لضبط مواسمهم وأنشطتهم الحياتية.

إنضم لقناتنا على تيليجرام