أصدرت الجريدة الرسمية "الكويت اليوم" في ملحق عددها 1805 الصادر اليوم الإثنين، المرسوم بقانون رقم 79 لسنة 2026، والذي يتضمن تعديلات جوهرية وحاسمة على بعض أحكام المرسوم الأميري رقم 15 لسنة 1959 بشأن قانون الجنسية الكويتية . يأتي هذا التشريع الجديد في إطار سيادة الدولة الرامية إلى حماية النسيج المجتمعي، صون الهوية الوطنية للكويتيين الأصليين، وتصحيح الممارسات السابقة التي أثرت على ملف الجنسية، فضلاً عن مواكبة مسيرة التحول الرقمي الشامل التي تنتهجها مؤسسات الدولة.
ترتكز التعديلات المستحدثة في المرسوم على محاور أساسية تستهدف تعزيز الانتماء وتأطير السيادة القانونية بدقة عالية، وتبرز أهم هذه النقاط فيما يلي ثبشنن بحسب ما تم تداوله على وسائل الإعلام :
عالج المرسوم الجديد بدقة بالغة ملفات التزوير والالتفاف على القوانين الناظمة للجنسية. وبحسب المذكرة الإيضاحية، فإن استبدال البند (4) من المادة (14) يمنح اللجنة العليا لتحقيق الجنسية أو الجهات القضائية صلاحيات حاسمة.
فإلى جانب العقوبة الموجهة للشخص الأساسي الذي تعمد إضافة غير أبنائه وذريته للحصول على الجنسية خلافاً للحقيقة، أقر القانون قاعدة مسؤولية الذرية والأبناء. بحيث يسري قرار إسقاط الجنسية على الابن أو الفرع الذي ثبت علمه التام بواقعة التزوير وتستر عليها متخلفاً عن إبلاغ الجهات المختصة، وهو ما يعكس حرصاً تشريعياً على حماية مقدرات الوطن والوقوف بحزم ضد محاولات العبث بالملفات السيادية.
في خطوة تتسق مع رؤية الدولة نحو الحكومة السحابية والمعاملات اللاورقية، ألغى المرسوم الشكل التقليدي لشهادة إثبات الجنسية.
استناداً إلى المادة 82 من الدستور الكويتي والتي تشترط أن يكون عضو مجلس الأمة كويتياً بصفة أصلية، جاءت المادة الثانية من المرسوم بقانون لتضيف نصاً صريحاً إلى المادة (7) من القانون الأصلي.
يقضي هذا البند بحظر حق الانتخاب، الترشح، أو التعيين في أي هيئة نيابية على كل من اكتسب الجنسية الكويتية عن طريق التجنس. ويهدف هذا التنظيم إلى ضمان تمثيل شعبي خالص يعبر عن المواطنة الأصلية انسجاماً مع الروح الدستورية والسيادية للبلاد.
أكدت المواد الأخيرة من المرسوم بقانون رقم 79 لسنة 2026 على إلغاء أي نص يتعارض مع أحكامه، مع إلزام رئيس مجلس الوزراء والوزراء بتنفيذ ما جاء فيه، على أن يبدأ العمل به رسمياً اعتباراً من تاريخ نشره في الجريدة الرسمية، ليشكل بذلك مرحلة تنظيمية جديدة تتسم بالحزم القانوني والكفاءة الرقمية.
إنضم لقناتنا على تيليجرام