مرسوم أميري حاسم: تفاصيل تعديلات قانون الجنسية الكويتية لعام 2026 وحماية النسيج الوطني

دخلت تعديلات قانون الجنسية الكويتية حيز النفاذ رسمياً عقب نشر المرسوم بقانون رقم 79 لسنة 2026 في ملحق الجريدة الرسمية "الكويت اليوم" (العدد 1805) . ويهدف هذا التشريع السيادي إلى إحداث نقلة نوعية في معالجة الملفات المرتبطة بالجنسية، وترسيخ الهوية الوطنية، ومواكبة مسيرة التحول الرقمي الحكومي بمعايير أمان غير مسبوقة.

أهداف تعديلات قانون الجنسية الكويتية وحماية النسيج المجتمعي

تؤكد المذكرة الإيضاحية للمرسوم الجديد أن تعديلات قانون الجنسية الكويتية جاءت استجابة ماسة لتنقية وتنقيح هذا الملف الحيوي من الشوائب والممارسات غير القانونية التي شابت مراحله السابقة، سواء بقصد أو بدون قصد بحسب ما تم تداوله على وسائل الإعلام .

وتسعى الدولة من خلال هذه الخطوة الحازمة إلى:

  • تعزيز الانتماء الوطني وترسيخ أركان الهوية الكويتية الأصيلة.
  • حماية النسيج الاجتماعي من أي اختراقات ناتجة عن حالات التزوير.
  • تمكين الدولة من ممارسة صلاحياتها المطلقة وفق أطر تشريعية رصينة.

إسقاط الجنسية وتغليظ العقوبات ضد جرائم التزوير

شملت تعديلات قانون الجنسية الكويتية في مادتها الأولى تعديلاً جذرياً على البند 4 من المادة 14، والذي يتيح إسقاط الجنسية بقرار من اللجنة العليا أو بحكم قضائي نهائي عن كل من ثبت تورطه في إضافة أشخاص وهميين إلى ملفه بهدف منحهم الجنسية زوراً.

كما امتد العقاب بموجب القانون الجديد ليشمل أبناء المزور أو ذريته ممن ثبت علمهم بتلك الواقعة وتستروا عليها دون إبلاغ الجهات المعنية، مما يرسخ مبدأ المسؤولية القانونية ويقطع الطريق أمام أي تلاعب مستقبلي بالوثائق السيادية.

تنظيم التمثيل النيابي وحصر الترشح للكويتيين الأصليين

في سياق متصل باتساق التشريعات مع الدستور الكويتي ولا سيما المادة 82، أضافت تعديلات قانون الجنسية الكويتية فقرة جديدة للمادة 7 تحظر صراحةً على الحاصلين على الجنسية بالتجنس حق الانتخاب أو الترشح أو التعيين في أي هيئات نيابية. وتهدف هذه الضوابط إلى ضمان أن يتم اختيار ممثلي الشعب حصراً ممن يحملون الصفة الأصلية للجنسية.

الشهادة الإلكترونية للجنسية: كفاءة وأمان بلا أوراق

استكمالاً لخطط الدولة الطموحة نحو الحكومة الإلكترونية، ألغت تعديلات قانون الجنسية الكويتية الاعتماد على الوثائق الورقية التقليدية، مستبدلة إياها بـ "الشهادة الإلكترونية" الممنوحة من وزارة الداخلية.

تتمتع الشهادة الإلكترونية الجديدة بكافة الآثار القانونية المترتبة على الشهادة الورقية، حيث تحل الشهادة الرقمية محل الورقية في كافة الجهات الحكومية للحصول على الخدمات والمنافع، بينما يصدر وزير الداخلية قرارات تنظيمية لتحديد آليات الحفظ، التحقق، الإصدار، وحالات الإيقاف أو الإلغاء.

ملاحظة تشريعية: نصت مواد الإصدار على إلغاء أي حكم يتعارض مع أحكام هذا المرسوم، مع إلزام رئيس مجلس الوزراء والوزراء تنفيذه اعتباراً من تاريخ النشر الرسمي.

إنضم لقناتنا على تيليجرام