قرار رسمي من وزارة التعليم الإماراتية بخصوص الدراسة في يوم الجمعة .. هل سيتم إلغاءها؟

  • كتب بواسطة :

في مشهد تعليمي يشهد نقلة نوعية، أطلقت وزارة التربية والتعليم في دولة الإمارات حملة وطنية غير مسبوقة تهدف إلى مكافحة الغياب الطلابي في الإمارات، خاصة في أيام الجمعة وما بعد الإجازات الرسمية .

هذه المبادرة تسعى لترسيخ ثقافة الانضباط والالتزام داخل المجتمع المدرسي، والوصول إلى معدلات حضور شبه كاملة مع نهاية العام الدراسي 2025-2026، ضمن رؤية أشمل ترنو نحو التميز التعليمي والريادة العالمية بحسب ما تم تداوله على وسائل الإعلام .

لماذا يُعد الغياب المدرسي تحديًا استراتيجيًا في الإمارات؟

تسعى الدولة إلى خلق بيئة تعليمية محفزة لا مكان فيها للغياب غير المبرر. وقد أظهرت التحليلات التربوية وجود أسباب جوهرية وراء هذه الظاهرة، من أبرزها:

  • صعوبة العودة بعد الإجازات: حيث يجد بعض الطلاب صعوبة في التأقلم مجددًا مع الروتين المدرسي بعد فترات الراحة الطويلة.
  • ضعف الابتكار في التعليم: مما يؤدي إلى تراجع دافعية الطلاب، وهو ما يتطلب تطوير أساليب التعليم لتكون أكثر جذبًا وتفاعلية.
  • غياب الرقابة الأسرية الكافية: عدم المتابعة اليومية من قبل أولياء الأمور يضعف من التزام الأبناء.
  • ضعف العقوبات السابقة: غياب الإجراءات الرادعة تجاه الغياب غير المبرر أدى إلى استهانة البعض بالانتظام الدراسي.

النهج الإماراتي الذكي: ثلاثية متكاملة لـ مكافحة الغياب الطلابي في الإمارات

اعتمدت الوزارة خطة ثلاثية ترتكز على التكنولوجيا الحديثة، التحفيز الإبداعي، وتعزيز دور الأسرة في دعم حضور الطلاب:

1. أنظمة ذكية لرصد الحضور بدقة

  • تتبّع إلكتروني لحظي: اعتماد أنظمة رقمية متقدمة تتابع حضور كل طالب لحظة بلحظة.
  • تصنيف الغياب كمخالفة سلوكية: مما ينعكس على تقييم الطالب ويُعزز من وعيه بالمسؤولية.
  • إشعارات فورية للأهل: تصل تنبيهات فورية لأولياء الأمور عند تسجيل أي غياب، ما يتيح لهم التدخل السريع.

2. بيئة مدرسية جاذبة ومحفّزة للانتظام

  • أنشطة صباحية محفزة: إدخال برامج فنية ورياضية وعلمية تنشط الطلاب في بداية اليوم.
  • مكافآت منتظمة للحضور الكامل: تنظيم مسابقات وتقديم جوائز لتشجيع الطلاب المنتظمين.
  • ربط الامتيازات بنسبة الحضور: بحيث لا يُمنح أي تكريم أو مشاركة إلا لمن يلتزم بالحضور المنتظم.

3. إشراك الأسرة كشريك استراتيجي في مكافحة الغياب

  • حملات توعية مكثفة: عبر المنصات الاجتماعية لتوعية أولياء الأمور بدورهم المحوري.
  • تقارير دورية شاملة: تزويد الأسر بتقارير مفصلة عن حضور أبنائهم وتحليل الأداء.
  • تواصل مباشر وفعّال: قنوات مفتوحة بين المدرسة والأهل للتعامل السريع مع أي تحدٍ قد يؤثر على انتظام الطالب.

ثمار مبكرة: مؤشرات النجاح الأولى لحملة مكافحة الغياب الطلابي في الإمارات

تشير البيانات الأولية إلى نتائج واعدة بعد تطبيق الخطة الجديدة:

  • انخفاض ملحوظ في نسب الغياب: خاصة في المدارس النموذجية التي تبنت النظام الكامل.
  • تفوق الطالبات في الحضور: بنسب تتجاوز الطلاب الذكور بـ25%، مما يعكس التزامًا واضحًا.
  • تفاعل عائلي واسع النطاق: حيث ارتفعت معدلات مشاركة الأهالي في المنصات التعليمية بشكل لافت.

دليل الأسرة الذكية: كيف تساهم بفعالية في مكافحة الغياب الطلابي في الإمارات؟

إليك بعض الخطوات البسيطة والفعالة التي يمكنك كولي أمر اتباعها:

  • تهيئة الأبناء قبل العودة للمدرسة: بتنظيم مواعيد النوم والاستيقاظ مسبقًا.
  • المتابعة اليومية لسجل الحضور: عبر المنصات الرسمية.
  • الإبلاغ الاستباقي عن الغياب المبرر: لتفادي احتسابه كمخالفة.
  • تحفيز الأبناء بالحوار والمكافأة: من خلال تعزيز قيمة الانتظام وربطه بالنجاح المستقبلي.

نحو الريادة التعليمية العالمية: الرؤية الأبعد للحملة

تهدف حملة مكافحة الغياب الطلابي في الإمارات إلى ما هو أبعد من تحسين الإحصاءات:

  • تعزيز موقع الإمارات على خارطة التعليم العالمي: عبر تحقيق أعلى نسب حضور بحلول 2030.
  • بناء جيل ملتزم ومسؤول: يعي أهمية الوقت والانضباط ويقود مستقبل الإمارات الواعد.

خاتمة: معركة الغياب هي معركة المستقبل

إن ما تقوم به دولة الإمارات في مجال مكافحة الغياب الطلابي لا يُعد إجراءً مؤقتًا، بل هو لبنة أساسية في صرح تعليمي شامخ يسعى لإعداد جيل من القادة والمبدعين. بتكامل الجهود بين المدرسة، التكنولوجيا، والأسرة، تبني الإمارات نموذجًا عالميًا يستحق التقدير والاقتداء، لأن الحضور اليومي ليس فقط مسألة انضباط، بل هو استثمار حقيقي في مستقبل الوطن.

إنضم لقناتنا على تيليجرام