فرض تغييرات جديدة في نظام الكفيل بالسعودية .. هل سيتم إلغاءه أم ماذا؟

  • كتب بواسطة :

تشهد المملكة العربية السعودية تحولاً جذريًا في بيئة العمل الخاص بها، حيث يُعد نظام الكفيل الجديد أحد أبرز الإصلاحات الاستراتيجية التي أطلقها برنامج رؤية 2030 . وقد عملت وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية على إعادة هيكلة العلاقة التعاقدية بين العامل الوافد وصاحب العمل، بما يضمن تحقيق توازن عادل ويعزز من مرونة وشفافية سوق العمل.

ما هو نظام الكفيل الجديد في السعودية؟

يمثل نظام الكفيل الجديد في السعودية نقلة حضارية في تاريخ علاقات العمل داخل المملكة، حيث يحقق قفزة كبيرة نحو تحسين جاذبية سوق العمل السعودي وتنافسيته عالميًا. وقد صُمم هذا النظام لمعالجة التحديات السابقة التي واجهتها العمالة الوافدة، مع ضمان توفير بيئة عمل مستقرة وعادلة للجميع بحسب ما تم تداوله على وسائل الإعلام .

أبرز مزايا نظام الكفيل المطور

الحرية الوظيفية للعاملين: يتيح النظام للعامل الانتقال لصاحب عمل جديد فور انتهاء عقد عمله دون الحاجة إلى موافقة مسبقة من الكفيل السابق، مما يمنح المرونة الكاملة في التخطيط للمسار المهني.

الخدمات الإلكترونية المتكاملة: يمكن للعاملين الآن إصدار تأشيرات الخروج والعودة والنهائي إلكترونيًا عبر منصات الوزارة الرقمية، متجاوزين التعقيدات الإدارية التقليدية.

التوثيق الإلكتروني للعقود: يتم توثيق عقود العمل بشكل إلكتروني عبر منصة "قوى"، مما يضمن حفظ حقوق جميع الأطراف بشكل قانوني وواضح.

القطاعات المستفيدة من نظام الكفيل الجديد

لم يُلغ النظام الجديد نظام الكفيل تمامًا، بل طور آلياته ليشمل قطاعات حيوية محددة، منها:

  • قطاع المقاولات والأعمال الحرفية واليدوية
  • المهن الهندسية بكافة تخصصاتها (المدنية، الإنشائية، الكهربائية، والميكانيكية)
  • القطاع الصحي (الأطباء، الممرضون، والفنيون)
  • الإدارة التنفيذية (مديرو الإدارات، المديرون التنفيذيون للمبيعات والحسابات)
  • السكرتارية التنفيذية ووظائف الدعم الإداري

الشروط الأساسية لنقل الكفالة في النظام الجديد

وضعت الوزارة ضوابط واضحة لعمليات نقل الكفالة، تشمل:

  • استكمال سنة عمل كاملة مع الكفيل الحالي
  • وجود عقد عمل إلكتروني موثق عبر منصة "قوى"
  • سريان رخصة العمل وبطاقة الإقامة
  • خلو سجل العامل من أي مخالفات نظامية
  • تسوية جميع المستحقات المالية
  • سداد راتب ثلاثة أشهر مقدماً في بعض الحالات

الأثر الإيجابي لنظام الكفيل الجديد على اقتصاد المملكة

يسهم النظام المطور في دفع عجلة النمو الاقتصادي من خلال:

  • خفض النزاعات القانونية بين العمال وأصحاب العمل
  • تحسين بيئة العمل وفق المعايير الدولية
  • جذب الكفاءات والخبرات العالمية للمشاركة في مشاريع الرؤية
  • تعزيز تنافسية الاقتصاد السعودي عالميًا

باستحداث هذه الإصلاحات، تؤكد السعودية مجددًا على التزامها ببناء نظام عمل متكامل، يتسم بالعدالة والشفافية، ويعزز مكانتها كوجهة عمل رائدة في المنطقة والعالم.

إنضم لقناتنا على تيليجرام