تملك الأجانب للعقار في السعودية 2026: بدء التطبيق الرسمي بدء بهذه الشروط والمدن المسموح بها

في خطوة تنظيمية غير مسبوقة، بدأت المملكة العربية السعودية اعتبارًا من 1 يناير 2026 تطبيق إطار قانوني جديد يعيد رسم ملامح سوق العقارات، وذلك مع دخول نظام تملك الأجانب للعقار في السعودية حيز التنفيذ رسميًا، بما يضع قواعد واضحة لتملك غير السعوديين للعقارات داخل المملكة وفق ضوابط دقيقة ومتوازنة .

نظام تملك الأجانب للعقار في السعودية 2026

يمثل هذا النظام تحولًا استراتيجيًا في إدارة القطاع العقاري، حيث يحدد بشكل صريح حقوق الأفراد والكيانات غير السعودية في تملك العقارات، سواء لأغراض سكنية أو استثمارية، بما ينسجم مع مستهدفات رؤية السعودية 2030 الرامية إلى جذب الاستثمارات وتعزيز الشفافية والاستدامة في السوق رضلعخ بناء على ما تم الاعلان عنه رسميا من الجهات المختصة .

ضوابط تملك العقار لغير السعوديين

بحسب ما أوضحته الجهات المختصة، فإن تملك الأجانب للعقار في السعودية يشمل القطاعات التجارية والصناعية والزراعية في جميع مناطق المملكة دون استثناء. أما العقارات السكنية، فيخضع تملكها لنطاق جغرافي محدد يشمل غالبية المدن، مع استثناء بعض المدن الكبرى والمناطق ذات الخصوصية الدينية والتنظيمية.

تملك المقيمين للعقارات السكنية

يتيح النظام الجديد للمقيمين غير السعوديين إمكانية تملك وحدة سكنية واحدة للاستخدام الشخصي، وذلك وفق شروط وضوابط تنظّمها اللوائح التنفيذية. ويأتي هذا التوجه في إطار دعم استقرار المقيمين وتعزيز جودة الحياة، بالتوازي مع استمرار جهود رفع نسبة تملك المواطنين للمساكن، والتي يُتوقع أن تبلغ 66% بنهاية عام 2026.

أهداف تنظيم تملك غير السعوديين

يسعى نظام تملك الأجانب للعقار في السعودية إلى تحقيق عدة أهداف محورية، أبرزها:

  • تنظيم عمليات التملك العقاري لغير السعوديين ضمن إطار قانوني واضح.
  • تحديد النطاق الجغرافي المسموح به للتملك.
  • حماية المصالح الوطنية مع الحفاظ على جاذبية السوق للاستثمار الأجنبي.
  • تعزيز الحوكمة والشفافية في القطاع العقاري.

الحقوق العينية الممنوحة لغير السعوديين

يمنح النظام غير السعوديين الحق في تملك العقار أو اكتساب حقوق عينية عليه، مثل حق الانتفاع أو الاستثمار، وذلك ضمن حدود يقرّها مجلس الوزراء بناءً على توصية الهيئة العامة للعقار وموافقة مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية. كما يتم تحديد نسب التملك القصوى وأنواع الحقوق المسموح بها بقرارات تنظيمية لاحقة.

استثناءات تملك العقارات السكنية

ينص النظام على ضوابط خاصة للعقارات السكنية في المدن ذات الخصوصية، حيث يُمنع التملك السكني لغير السعوديين في مكة المكرمة والمدينة المنورة، إلا في حالات محددة، مع اشتراط أن يكون المالك مسلمًا في حال السماح بالتملك وفق استثناءات نظامية.

أما الشركات غير المدرجة التي تضم شركاء غير سعوديين، فيُسمح لها بالتملك ضمن النطاق المعتمد، بما في ذلك بعض المناطق المستثناة، وفقًا لأحكام نظام الشركات السعودي.

تملك الشركات المدرجة والصناديق الاستثمارية

يفتح النظام المجال أمام الشركات المدرجة في السوق المالية السعودية، إضافة إلى الصناديق الاستثمارية والمنشآت ذات الأغراض الخاصة، لتملك العقارات في جميع مناطق المملكة، بما فيها مكة المكرمة والمدينة المنورة، وذلك وفق ضوابط تصدرها هيئة السوق المالية بالتنسيق مع الهيئة العامة للعقار والجهات ذات العلاقة.

التزامات الكيانات غير السعودية

يلزم النظام جميع الشركات والجهات غير الربحية غير السعودية باستكمال إجراءات التسجيل النظامي لدى الجهات المختصة قبل إتمام أي عملية تملك، ولا يُعتد بأي تصرف عقاري ما لم يكن مقيدًا في السجل العقاري الرسمي.

كما يفرض النظام رسومًا على التصرفات العقارية لغير السعوديين بنسبة لا تتجاوز 5% من قيمة العقار، على أن يتم تفصيل آلية التحصيل في اللائحة التنفيذية.

العقوبات والغرامات النظامية

يشدد النظام على الالتزام الكامل بالضوابط، حيث تُطبق عقوبات على المخالفين تشمل الإنذار أو الغرامة المالية. وفي حال تقديم معلومات غير صحيحة أو مضللة، قد تصل الغرامة إلى 10 ملايين ريال سعودي، مع أحقية الجهات القضائية المختصة في الأمر ببيع العقار محل المخالفة.

خطوة استراتيجية لتنظيم سوق العقار السعودي

يشكل نظام تملك الأجانب للعقار في السعودية 2026 نقلة نوعية في تنظيم السوق العقاري، إذ يجمع بين تحفيز الاستثمار الأجنبي وحماية الخصوصية الوطنية، ويعزز ثقة المستثمرين، ويدعم استدامة القطاع العقاري بما يخدم الاقتصاد الوطني ويحقق التوازن بين جميع الأطراف.

إنضم لقناتنا على تيليجرام