هل يتم فصل الطلاب؟ قرار جديد من وزارة التعليم الإماراتية بشأن الاختلاط في المدارس

يكتسب موضوع الاختلاط في مدارس الإمارات أهمية متزايدة في السنوات الأخيرة، خاصة بعد التحديثات الأخيرة التي أطلقتها وزارة التربية والتعليم بالتعاون مع دائرة التعليم والمعرفة في أبوظبي . تهدف هذه التحديثات إلى رفع مستوى التعليم الخاص بما يتوافق مع المعايير العالمية، مع الحفاظ على الهوية الثقافية والقيم المجتمعية الإماراتية.

تعكس السياسات الجديدة توجهاً واضحاً لتنظيم التعليم المختلط في المدارس، مع مراعاة الجودة الأكاديمية واحترام خصوصية المجتمع. كما أصبحت هذه التحديثات محط اهتمام أولياء الأمور والهيئات التعليمية على حد سواء رييفج بناء على ما تم الاعلان عنه رسميا من الجهات المختصة .

الإطار التنظيمي لاعتماد نظام الاختلاط في مدارس الإمارات

وضعت دائرة التعليم والمعرفة مجموعة من القواعد التنظيمية التي تشكل مرجعاً أساسياً لأي مدرسة خاصة ترغب في تطبيق نظام الاختلاط في مدارس الإمارات. وتشمل هذه القواعد تطبيق النظام على المدرسة بالكامل أو على مرحلة تعليمية محددة، أو حتى في صف دراسي بعينه.

من أبرز الشروط الضرورية هو الحصول على موافقة أغلبية أولياء الأمور، حيث لا يمكن للمدرسة اعتماد التعليم المختلط إلا بعد موافقة أكثر من 50% من أولياء الأمور المعنيين. ويعزز هذا الإجراء مبدأ الشراكة المجتمعية ويضمن مشاركة الأسرة في القرارات التعليمية الحيوية.

إلزام المدارس بالإفصاح عن نظامها التعليمي

ضمن الضوابط الجديدة، يتوجب على المدارس الخاصة الإعلان بشكل واضح عن تصنيفها التعليمي عبر موقعها الإلكتروني، سواء كانت مدارس مختلطة، أو مخصصة للذكور أو الإناث. وفي حال وجود اختلاف في نظام الاختلاط بين الحلقات الدراسية أو الصفوف، يجب على المدرسة الحصول على موافقة رسمية مسبقة من دائرة التعليم والمعرفة. ولا يُسمح بتطبيق أي تغييرات دون اعتماد مكتوب يضمن الالتزام باللوائح التنظيمية.

دور وزارة التربية والتعليم في مراقبة التعليم المختلط

تلعب وزارة التربية والتعليم دوراً محورياً في الإشراف على تطبيق نظام الاختلاط في مدارس الإمارات. فهي تتابع التزام المدارس بالقوانين والسياسات المعتمدة، وتضمن توافقها مع الرؤية التعليمية الوطنية. ويساهم هذا الإشراف في تحقيق توازن بين الاستفادة من الممارسات التعليمية الحديثة، وحماية الخصوصية الثقافية والاجتماعية التي يتميز بها المجتمع الإماراتي.

الشروط الإضافية لتطبيق نظام الاختلاط في المدارس الخاصة

تتضمن السياسات الجديدة مجموعة من الاشتراطات التنظيمية التي يجب الالتزام بها في المدارس المختلطة، ومن أبرزها:

  • توفير مرافق صحية منفصلة للذكور والإناث في جميع المراحل الدراسية، مع استثناء مرحلة رياض الأطفال.
  • حظر أي سلوكيات أو ممارسات تتعارض مع معايير الاحتشام داخل الحرم المدرسي.
  • ضمان الخصوصية الكاملة في غرف تبديل الملابس، وتنفيذ برامج توعوية لتعزيز القيم الأخلاقية والسلوكية بين الطلاب.
  • توفير مصليات منفصلة للطلاب والعاملين أو وضع جداول زمنية تضمن استخدام المرافق من قبل جنس واحد في الوقت نفسه.

أثر تنظيم الاختلاط على جودة التعليم في مدارس الإمارات

يسهم تنظيم نظام الاختلاط في مدارس الإمارات في تعزيز ثقة أولياء الأمور بالمدارس الخاصة، كما يعكس قدرة الدولة على تطوير التعليم الخاص ضمن إطار يحترم القيم المجتمعية. وتعمل هذه السياسات على خلق بيئة تعليمية منظمة وآمنة، تدعم الانضباط السلوكي وتساعد الطلبة على التركيز الأكاديمي، بما يتوافق مع تطلعات المجتمع الإماراتي ورؤية الدولة المستقبلية لتطوير التعليم.

إنضم لقناتنا على تيليجرام