باتت تحديثات قوانين وشروط الإقامة والعمل في الإمارات المادة الأكثر استغلالاً من قِبل بعض المجددين والمؤثرين على منصات التواصل الاجتماعي . وتصاعدت مؤخراً موجة من الحسابات الرقمية التي تعتمد على بث الأخبار المفبركة والتكهنات الشخصية بشأن إجراءات التأشيرات والتأطير الوظيفي، بهدف واحد فقط: حصد المتابعات وزيادة نسب المشاهدة على حساب مصلحة المتعاملين.
وتتنوع تلك الممارسات بين الادعاء بوجود تعقيدات جديدة غير معلنة، أو تقديم وعود وهمية بالحصول على استثناءات وموافقات فورية بنسبة 100% مقابل مبالغ مالية، وهو ما يوقع الكثير من الأفراد والشركات في فخ التضليل والخسائر المالية ثحثظظ بحسب ما تم تداوله على وسائل الإعلام .
أكدت الهيئة الاتحادية للهوية والجنسية والجمارك وأمن المنافذ ضرورة عدم الانجرار خلف الحسابات غير الموثوقة. وشغّلت الهيئة تنبيهاً شديد اللهجة يستوجب استقاء كافة المعلومات المتعلقة بالتأشيرات من خلال القنوات الرسمية الحصرية، وعلى رأسها التطبيق الذكي (UAEICP) ومنصة الخدمات الذكية.
وفي نفس السياق، شددت الإدارة العامة للهوية وشؤون الأجانب بدبي (إقامة دبي) على تصديها الفوري والمستمر لهذه الممارسات عبر قطاع متابعة المخالفين، داعية الجمهور إلى سرعة الإبلاغ عن الحسابات التي تروج لخدمات وهمية تجنباً لسرقة البيانات أو النصب المالي.
"معلومات الإقامة والتأشيرات تمس المراكز القانونية والمعيشية للأفراد والشركات، وليست مسرحاً للإثارة أو صناعة التفاعل." — د. يوسف الشريف، محامٍ ومستشار قانوني.
أوضح المختصون القانونيون أن التشريعات الصارمة في الدولة لا تعفي الناشرين تحت ذريعة "حسن النية" أو كتابة عبارات من قبيل "العهدة على الراوي". وتتوزع العقوبات القانونية بحسب طبيعة الفعالية وتأثيرها كالآتي:
وفقاً للائحة المخالفات الإعلامية وقانون تنظيم الإعلام:
تُطبق المادة (52) عقوبات حازمة على كل من يستغل الشبكة المعلوماتية لإعادة نشر أخبار تختلف عما هو معلن رسمياً وتسبب البلبلة:
من جانبه، بيّن المستشار القانوني حسام الموافي أن تقديم وعود جازمة مثل "إقامة مضمونة" أو "تأشيرة فورية" مقابل مقابل مالي ينقل الفعل فوراً من مجرد شائعة إلى جريمة احتيال إلكتروني.
حرصاً على تنظيم المشهد الرقمي، اقترح خبراء القانون حلولاً عملية للحد من التضليل: