من الغرامة إلى التعويض المدني.. قانون إماراتي يتيح للمقيم مقاضاة أي حساب نشر معلومة إقامة خاطئة

  • كتب بواسطة :

باتت تحديثات قوانين وشروط الإقامة والعمل في الإمارات المادة الأكثر استغلالاً من قِبل بعض المجددين والمؤثرين على منصات التواصل الاجتماعي . وتصاعدت مؤخراً موجة من الحسابات الرقمية التي تعتمد على بث الأخبار المفبركة والتكهنات الشخصية بشأن إجراءات التأشيرات والتأطير الوظيفي، بهدف واحد فقط: حصد المتابعات وزيادة نسب المشاهدة على حساب مصلحة المتعاملين.

وتتنوع تلك الممارسات بين الادعاء بوجود تعقيدات جديدة غير معلنة، أو تقديم وعود وهمية بالحصول على استثناءات وموافقات فورية بنسبة 100% مقابل مبالغ مالية، وهو ما يوقع الكثير من الأفراد والشركات في فخ التضليل والخسائر المالية بحسب ما تم تداوله على وسائل الإعلام .

تحذيرات رسمية: المنصات المعتمدة هي المصدر الوحيد

أكدت الهيئة الاتحادية للهوية والجنسية والجمارك وأمن المنافذ ضرورة عدم الانجرار خلف الحسابات غير الموثوقة. وشغّلت الهيئة تنبيهاً شديد اللهجة يستوجب استقاء كافة المعلومات المتعلقة بالتأشيرات من خلال القنوات الرسمية الحصرية، وعلى رأسها التطبيق الذكي (UAEICP) ومنصة الخدمات الذكية.

وفي نفس السياق، شددت الإدارة العامة للهوية وشؤون الأجانب بدبي (إقامة دبي) على تصديها الفوري والمستمر لهذه الممارسات عبر قطاع متابعة المخالفين، داعية الجمهور إلى سرعة الإبلاغ عن الحسابات التي تروج لخدمات وهمية تجنباً لسرقة البيانات أو النصب المالي.

المساءلة القانونية: من المخالفة الإعلامية إلى الجريمة الإلكترونية

"معلومات الإقامة والتأشيرات تمس المراكز القانونية والمعيشية للأفراد والشركات، وليست مسرحاً للإثارة أو صناعة التفاعل." — د. يوسف الشريف، محامٍ ومستشار قانوني.

أوضح المختصون القانونيون أن التشريعات الصارمة في الدولة لا تعفي الناشرين تحت ذريعة "حسن النية" أو كتابة عبارات من قبيل "العهدة على الراوي". وتتوزع العقوبات القانونية بحسب طبيعة الفعالية وتأثيرها كالآتي:

1. المخالفات الإعلامية والنشر المضلل

وفقاً للائحة المخالفات الإعلامية وقانون تنظيم الإعلام:

  • غرامة تصل إلى 100,000 درهم: لنشر محتوى كاذب أو منسوب لجهات حكومية بطرق غير صحيحة.
  • غرامة تصل إلى 80,000 درهم: لنشر الشائعات والمعلومات المضللة التي تمس النظام العام.

2. مكافحة الجرائم الإلكترونية (المرسوم بقانون رقم 34 لسنة 2021)

تُطبق المادة (52) عقوبات حازمة على كل من يستغل الشبكة المعلوماتية لإعادة نشر أخبار تختلف عما هو معلن رسمياً وتسبب البلبلة:

  • العقوبة: الحبس مدة لا تقل عن سنة كاملة.
  • الغرامة المالية: تبدأ من 100,000 درهم وتصل إلى 1,000,000 درهم.

الاحتيال الإلكتروني والإعلانات المضللة

من جانبه، بيّن المستشار القانوني حسام الموافي أن تقديم وعود جازمة مثل "إقامة مضمونة" أو "تأشيرة فورية" مقابل مقابل مالي ينقل الفعل فوراً من مجرد شائعة إلى جريمة احتيال إلكتروني.

  • تكييف الجريمة: يعاقب القانون (وفق المادة 40 من قانون الجرائم الإلكترونية والمادة 451 من قانون العقوبات) كل من استولى على أموال الغير بالخداع بـ الحبس مدة لا تقل عن سنة وغرامة بين 250,000 و1,000,000 درهم.
  • قانون حماية المستهلك: يخضع الترويج لهذه الخدمات للمرسوم بقانون رقم (15) لسنة 2020، والذي يحظر تماماً الإعلانات التضليلية أو ادعاء مزايا غير حقيقية للخدمات.

خريطة طريق للحد من الظاهرة

حرصاً على تنظيم المشهد الرقمي، اقترح خبراء القانون حلولاً عملية للحد من التضليل:

  • علامة تحقق رسمية: تخصيص شارة توثيق للأخبار المتعلقة بـ شروط الإقامة والعمل في الإمارات.
  • إلزامية التوثيق: إجبار الحسابات على إدراج رقم القرار الرسمي ورابط المرجع الحكومي.
  • حق التعويض: يملك كل متضرر خسر فرصة عمل أو تكبد رسوماً بسبب معلومة خاطئة الحق الكامل في مقاضاة صاحب الحساب ومطالبته بالتعويض المدني.

إنضم لقناتنا على تيليجرام