منع عدد من المهن والأعمال على المقيمين في الكويت .. قرار رسمي يغير سوق العمل

في إطار السياسات الحكومية الرامية إلى تعزيز الاقتصاد الوطني وتمكين المواطنين الكويتيين من الفرص الاقتصادية، أعلنت وزارة التجارة والصناعة الكويتية عن إصدار حزمة من القرارات التنظيمية التي تهدف إلى منع بعض المهن والأعمال على المقيمين في الكويت . وتركز هذه القرارات على تنظيم سوق العمل الحر وتوجيه الأنشطة الاقتصادية نحو المواطنين، بما يضمن بيئة عمل منظمة ومستدامة تتماشى مع التطورات الاقتصادية الحديثة.

تهدف هذه السياسات إلى إعادة ضبط سوق الأنشطة الفردية والمهنية، وتعزيز الشفافية في التعاملات التجارية، مع منح المواطنين الكويتيين الأولوية في ممارسة الأنشطة الاقتصادية المشمولة ضمن التراخيص الرسمية بحسب ما تم تداوله على وسائل الإعلام .

ما هي المهن والأعمال الممنوعة على المقيمين في الكويت؟

اعتمدت وزارة التجارة والصناعة إطارًا تنظيميًا جديدًا يحدد طبيعة الأنشطة والمهن الحرة التي يُمنع على المقيمين ممارستها، وتشمل هذه الأنشطة الأعمال التي لا تتطلب مقرًا تجاريًا تقليديًا مثل الخدمات الرقمية، والعمل عن بُعد، والمشروعات الفردية القائمة على المهارات الشخصية.

وقد تم تصنيف نحو 120 نشاطًا اقتصاديًا ضمن قائمة خاصة بالمواطنين الكويتيين فقط، مع التأكيد على منع المقيمين من مزاولة هذه المهن والأعمال وعدم منح أي تراخيص جديدة لهم ضمن هذا الإطار، بما يشمل العمالة الوافدة وغير الكويتيين المقيمين على الأراضي الكويتية.

الأسباب الرئيسية لمنع المهن والأعمال على المقيمين

جاء القرار استجابة لتحديات اقتصادية وتنظيمية متنوعة، ومن أبرز دوافعه:

  • حماية الفرص الاقتصادية للمواطنين الكويتيين وتمكينهم من ريادة الأعمال
  • الحد من ظاهرة التستر التجاري والممارسات غير النظامية
  • ضبط سوق الأعمال الحرة وتنظيم مصادر الدخل
  • تعزيز الشفافية والرقابة على الأنشطة الفردية
  • توجيه الاقتصاد نحو نموذج مستدام ومنظم

وتسعى هذه الإجراءات إلى خلق بيئة أعمال عادلة، وتشجيع المواطنين على الاستثمار في المشاريع الصغيرة والمتوسطة.

تسهيلات تنظيمية للمواطنين بعد تطبيق القرار

على الرغم من تطبيق سياسة منع المهن والأعمال المحددة على المقيمين، فقد تضمنت القرارات مزايا مهمة للمواطنين الكويتيين المصرح لهم بممارسة هذه الأنشطة، بما يساهم في استقرار السوق وتحسين بيئة الأعمال.

تمديد مدة التراخيص

تم رفع مدة صلاحية تراخيص الأنشطة المشمولة من سنة واحدة إلى أربع سنوات، ما يمنح أصحاب المشاريع من المواطنين استقرارًا تشريعيًا، ويتيح لهم وضع خطط طويلة الأجل دون القلق من التجديد السنوي.

إمكانية دمج الأنشطة

يسمح النظام الجديد بدمج أكثر من نشاط ضمن ترخيص واحد، ما يقلل الإجراءات الإدارية ويزيد كفاءة التشغيل، مع الالتزام التام بضوابط منع المهن والأعمال على المقيمين.

الشروط الأساسية لممارسة الأنشطة المسموح بها

وضعت وزارة التجارة والصناعة مجموعة من الشروط لضمان الالتزام بالقوانين، أبرزها:

  • تسجيل النشاط بصيغة “مؤسسة فردية”
  • أن يكون مالك النشاط كويتي الجنسية دون استثناء
  • توافر الأهلية القانونية الكاملة لمزاولة النشاط
  • ألا يقل عمر المتقدم عن 21 عامًا (مع استثناءات قضائية محدودة)
  • تقديم عنوان تواصل رسمي ومعتمد
  • الحصول على موافقة خطية من مالك العقار عند استخدام عنوان سكني
  • الالتزام بالاشتراطات الصحية والبيئية
  • توقيع جميع الإقرارات الرسمية المعتمدة

ضوابط تشغيلية لتعزيز الشفافية

دعمت الوزارة القرار بعدد من المتطلبات التشغيلية لضمان وضوح التعاملات التجارية، ومن أهمها:

  • إدراج الرقم التجاري في كافة الفواتير والعقود
  • الاعتماد على وسائل الدفع الإلكتروني الرسمية
  • الالتزام بتعليمات الجهات الرقابية حول الأنشطة والمواد المحظورة
  • التقيد بقوانين التجارة الإلكترونية والخدمات الرقمية

لجنة متخصصة لمراجعة قائمة الأنشطة

تم تكليف لجنة تصنيف الأنشطة التجارية والمهنية بمراجعة وتحديث القائمة بشكل دوري، لضمان التطبيق الدقيق لسياسة منع بعض المهن والأعمال على المقيمين في الكويت، مع مراعاة التغيرات الاقتصادية في السوق المحلي.

وتعكس هذه الآلية حرص الجهات التنظيمية على المرونة في التعامل مع المتغيرات الاقتصادية، مع الحفاظ على الثوابت التشريعية التي تحمي المصلحة العامة.

أثر القرار على الاقتصاد وسوق العمل

من المتوقع أن يسهم القرار في تحقيق نتائج إيجابية على مستوى الاقتصاد الوطني، أبرزها:

  • زيادة فرص المواطنين في تأسيس مشاريعهم الخاصة
  • الحد من التجاوزات المرتبطة بالتستر التجاري
  • رفع كفاءة الرقابة على الأنشطة الفردية
  • دعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة للمواطنين
  • تعزيز الشمول المالي والتحول نحو الدفع الرقمي
  • تحقيق العدالة في توزيع الفرص الاقتصادية

قرار منع بعض المهن والأعمال ضمن رؤية كويت جديدة 2035

يتوافق القرار مع أهداف رؤية كويت جديدة 2035، التي تسعى إلى بناء اقتصاد متنوع يقوده المواطن الكويتي، ويعتمد على المعرفة والابتكار، ويعزز التنافسية والاستدامة في بيئة الأعمال.

ويعد هذا القرار خطوة محورية نحو تنظيم السوق المحلي، وتطوير الاقتصاد الوطني بطريقة تضمن فرصًا عادلة ومتساوية، مع دعم المشاريع التي يقودها المواطن الكويتي.

إنضم لقناتنا على تيليجرام