شرطة دبي تحذر .. غرامة تصل إلى 500 ألف درهم بسبب مخالفة إلكترونية ولو دون قصد

  • كتب بواسطة :

في تحذير جديد يعكس تشديد الرقابة على الفضاء الرقمي، أكدت غرامة تصل إلى 500 ألف درهم على مرتكبي أي مخالفة إلكترونية تتعلق بالسب أو القذف عبر الإنترنت، وذلك ضمن حملة توعوية أطلقتها شرطة دبي بهدف الحد من الجرائم السيبرانية وتعزيز ثقافة الاستخدام المسؤول لمواقع التواصل الاجتماعي .

تأتي هذه الخطوة في إطار استراتيجية أمنية متكاملة تسعى إلى حماية المجتمع من مخاطر الإساءة الرقمية، وترسيخ مفاهيم الاحترام والانضباط في التعامل عبر المنصات الإلكترونية، خاصة في ظل تزايد حالات المخالفة الإلكترونية الناتجة عن النشر غير المسؤول بحسب ما تم تداوله على وسائل الإعلام .

شرطة دبي تطلق حملة ضد المخالفة الإلكترونية والسب عبر الإنترنت

أوضحت شرطة دبي أنها دشّنت حملة توعوية مشتركة بالتعاون مع عدد من الجهات، بهدف التصدي لظاهرة السب الإلكتروني التي تُعد من أبرز أشكال المخالفة الإلكترونية المنتشرة حالياً. وتركز الحملة على توعية الموظفين والمتعاملين والجمهور العام بخطورة الكلمات التي يتم نشرها عبر الشبكات الاجتماعية.

وأكدت القيادة العامة أن الحد من الجرائم الرقمية لا يتحقق فقط عبر العقوبات، بل من خلال بناء وعي مجتمعي شامل يُدرك أن أي محتوى يتم نشره قد يترتب عليه مساءلة قانونية مباشرة.

غرامة تصل إلى 500 ألف درهم بسبب مخالفة إلكترونية

شددت الحملة على أن ارتكاب مخالفة إلكترونية تتضمن السب أو التشهير أو القذف عبر الإنترنت يعرض مرتكبها لعقوبات قانونية صارمة، تشمل الحبس والغرامة التي قد تصل إلى 500 ألف درهم، وفق القوانين المعمول بها في دولة الإمارات العربية المتحدة.

وتحمل الرسالة التوعوية شعار:

«راقب كلماتك قبل أن تنشرها… Think before you post»

وهو شعار يعكس أهمية التفكير قبل الكتابة أو التعليق، إذ إن أي منشور أو رسالة أو تعليق يمكن أن يتحول إلى دليل رقمي يُستخدم في المساءلة القانونية.

المحتوى المنشور على الإنترنت تحت طائلة القانون

أوضحت شرطة دبي أن كل ما يتم تداوله عبر الإنترنت ومواقع التواصل الاجتماعي يُعد وثيقة رقمية قابلة للتتبع، ويمكن الاستناد إليها أمام الجهات المختصة عند وقوع أي مخالفة إلكترونية.

كما أكدت أن حرية التعبير لا تعني تجاوز حدود الاحترام أو الإساءة للآخرين، وأن استخدام المنصات الرقمية يجب أن يكون ضمن إطار القيم المجتمعية والعادات والتقاليد السائدة في الدولة.

تعزيز الأمن المجتمعي عبر التوعية الرقمية

تندرج هذه الحملة ضمن جهود أوسع لتعزيز الأمن المجتمعي، وترسيخ ثقافة التواصل الحضاري سواء في بيئات العمل أو على المنصات الإلكترونية. وتسعى المبادرة إلى بناء بيئة رقمية إيجابية تحترم خصوصية الأفراد وتحمي سمعة المجتمع من أي مخالفة إلكترونية قد تسيء للأفراد أو المؤسسات.

كما دعت شرطة دبي جميع الجهات الحكومية والخاصة إلى دعم الحملة من خلال نشر المواد التوعوية بين الموظفين والمتعاملين، مؤكدة أن مسؤولية حماية الفضاء الرقمي تقع على عاتق الجميع دون استثناء.

رسالة واضحة: المسؤولية الرقمية مسؤولية جماعية

أكدت شرطة دبي أن الحفاظ على بيئة إلكترونية آمنة لا يقتصر على الجهات الأمنية فقط، بل يتطلب تعاوناً مجتمعياً واسعاً. فكل مستخدم للإنترنت مطالب بالتحلي بالوعي والانضباط، وتجنب أي تصرف قد يُصنف كمخالفة إلكترونية تؤدي إلى عقوبات مالية كبيرة أو مساءلة قانونية.

وفي ظل التحول الرقمي المتسارع، أصبح الالتزام بالقانون والوعي بخطورة النشر غير المسؤول ضرورة حتمية لحماية الأفراد والمجتمع من تداعيات الجرائم الإلكترونية، وضمان استمرار بيئة رقمية آمنة تعكس الصورة الحضارية لدولة الإمارات.

إنضم لقناتنا على تيليجرام