تخطو المملكة العربية السعودية خطوة استراتيجية نحو حوكمة القطاع التعليمي الخاص وتجويد محتواه، حيث كشف المركز الوطني للمناهج عن مسودة مشروع اللائحة الجديدة المنظمة للمحتوى الدراسي . تهدف هذه الخطوة إلى وضع إطار قانوني وفني صارم يضمن مواءمة الوسائل التعليمية مع المعايير الوطنية، معلنةً بذلك عهداً جديداً من الرقابة التي تبدأ فعلياً بعد 90 يوماً من تاريخ الإعلان الرسمي بالموقع الإلكتروني.
بموجب التنظيمات المحدثة، يُمنع منعاً باتاً ممارسة أي دور يتصل بإنتاج، أو استيراد، أو تسويق، أو حتى نشر المحتوى الدراسي دون الحصول على ترخيص الموارد التعليمية في السعودية بشكل رسمي مسبق من المركز. تسري هذه الأحكام والقواعد الصارمة على كافة المؤسسات والمنشآت التعليمية ذات السجل التجاري الموثق، وتغطي كافة المستويات التعليمية بدءاً من المراحل الأولى وصولاً إلى إتمام المرحلة الثانوية أو ما يعادلها، سواء كانت الموارد محلية الصنع أو مستوردة من الخارج لنوبق بحسب ما تم تداوله على وسائل الإعلام .
حدد المركز الوطني للمناهج خارطة طريق واضحة للمستثمرين والناشرين لضمان سلاسة العمل، ويلتزم المركز بالبت في طلبات التراخيص المستوفية للشروط خلال مدة أقصاها ستون يوماً من تاريخ استلامها، وتشمل الإجراءات ما يلي:
ويعد هذا الشرط المتعلق بالقيم، إلى جانب سداد المقابل المالي المقرر، ركيزة أساسية لقبول طلبات المستثمرين وإصدار التراخيص النهائية.
فيما يخص حقوق النشر، شدد القرار على ضرورة احترام حقوق الملكية الفكرية المقررة للغير، مؤكداً أن الحصول على ترخيص الموارد التعليمية في السعودية لا يعد بمثابة وثيقة ملكية فكرية للمحتوى التعليمي المقدم، بل هو تصريح بالتداول والاستخدام وفق الضوابط. كما يظل الالتزام بالحقوق المالية والفنية شرطاً لا غنى عنه لاكتمال قانونية المورد التعليمي.
لضمان الالتزام التام بالضوابط والالتزام بالمعايير المعتمدة، فرضت اللائحة سياجاً من العقوبات الرادعة للمخالفين، حيث يمنع منعاً باتاً إضافة أية شعارات أو عبارات على الأغلفة عدا النسخة المعتمدة، ولا يجوز للمنشآت التعليمية استخدام الموارد دون موافقة المركز، وتتمثل العقوبات في:
حرصاً على الشفافية وحفظ الحقوق، أقر التنظيم تشكيل لجنة متخصصة للنظر في التظلمات، تضم أربعة أعضاء كحد أدنى يكون أحدهم مستشاراً قانونياً. ويحق للمستفيدين الطعن في قرارات هذه اللجنة وفق المواعيد التالية: