السجن والإبعاد عقوبة المقيم في الإمارات .. تعرف على المخالفات المشمولة بهذا القرار

  • كتب بواسطة :

تضع دولة الإمارات العربية المتحدة أمن وثائقها الرسمية فوق كل اعتبار، حيث ضربت المحكمة الاتحادية العليا مثالاً جديداً على الحزم في تطبيق قانون دخول وإقامة الأجانب في الإمارات . يأتي ذلك في أعقاب تأييد حكم قضائي يقضي بحبس وإبعاد مقيم تورط في التلاعب بأوراق ثبوتية، مؤكدة أن المساس بنزاهة المحررات الرسمية خط أحمر يستوجب أشد العقوبات.

تفاصيل واقعة التزوير والتحايل على القانون

تعود مجريات القضية إلى إقدام أحد الأفراد على التحالف مع طرف مجهول لتزوير "جواز سفر" عبر تقديم بياناته الشخصية وصوره لاستصدار وثيقة غير قانونية. ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد، بل امتد ليشمل استخراج "تأشيرة دخول" لمدة 90 يوماً وتصريح إقامة بناءً على تلك الأوراق المزيفة، مستغلاً حُسن نية الموظف الحكومي المختص بحسب ما تم تداوله على وسائل الإعلام .

التحقيقات كشفت أن التهم الموجهة للمتهم شملت ما يلي:

  • الاشتراك في تزوير محرر رسمي (جوار سفر).
  • تقديم بيانات مضللة وكاذبة للجهات المختصة.
  • دخول أراضي الدولة بطريقة غير مشروعة.
  • استخدام محررات مزورة للتهرب من ضوابط قانون دخول وإقامة الأجانب في الإمارات.

العقوبات المقررة: بين الحبس والإبعاد النهائي

أصدرت محكمة الاستئناف (دائرة أمن الدولة) حكماً حضورياً بحق المتهم، قضى بوضعه خلف القضبان لمدة 6 أشهر، مع إلزامية الإبعاد عن الدولة فور انقضاء مدة العقوبة. كما تضمن الحكم مصادرة كافة الوثائق المزورة وتحميل المتهم كامل المصاريف القضائية، مما يرسخ مبدأ الردع لكل من يحاول مخالفة الأنظمة المعمول بها.

المحكمة الاتحادية العليا تحسم الجدل حول "الظروف المخففة"

شهدت القضية طعناً من النيابة العامة التي طالبت بتغليظ العقوبة إلى "السجن المؤقت"، استناداً إلى المادة 32 من المرسوم بقانون اتحادي رقم 29 لسنة 2021. ورأت النيابة أن الجريمة تستوجب عقوبة أشد نظراً لطبيعة التزوير بقصد التهرب من القوانين المنظمة.

إلا أن المحكمة الاتحادية العليا كان لها رأي قانوني دقيق، حيث أوضحت أن القضاء استخدم صلاحياته في إعمال "الظروف المخففة" ومبدأ الرأفة المنصوص عليه في المادة 99 من قانون الجرائم والعقوبات. وأكدت المحكمة أن الحكم الصادر بالحبس لمدة 6 أشهر مع الإبعاد يُعد تطبيقاً صحيحاً وروحاً للقانون، موازناً بين الجرم المرتكب والظروف المحيطة بالواقعة.

أهمية الالتزام بضوابط إقامة الأجانب في الإمارات

توجه هذه القضية رسالة واضحة لكل المقيمين والزوار بضرورة تحري الدقة والصدق في كافة التعاملات الحكومية. إن أي محاولة للتلاعب بالبيانات أو تزوير تصاريح الإقامة لا تعرض صاحبها للمساءلة القانونية فحسب، بل تنهي تواجده داخل الدولة بشكل قطعي عبر "بند الإبعاد".

ملاحظة قانونية: يمنع القانون الإماراتي بشكل بات استبدال العقوبات أو وقف تنفيذها في الجرائم المتعلقة بتهريب الأجانب أو التزوير بغرض التسلل، مما يجعل الالتزام بمسار الإجراءات القانونية الصحيحة هو السبيل الوحيد للبقاء الآمن في الدولة.

إنضم لقناتنا على تيليجرام