تخطو سلطنة عُمان خطوات واثقة نحو تحقيق استقلال غذائي كامل، متحديةً بذلك كافة الاضطرابات التي عصفت بسلاسل الإمداد العالمية وأدت لقفزات غير مسبوقة في أسعار السلع . ومن خلال استراتيجية تقوم على "الإنتاج والتخزين والتدخل الذكي"، نجحت السلطنة في بناء حائط صد منيع يحمي أسواقها المحلية من التقلبات الخارجية، معلنةً عن مرحلة جديدة من الاكتفاء الذاتي والتمكين الاقتصادي.
كشف معالي الدكتور سعود بن حمود الحبسي، وزير الثروة الزراعية والسمكية وموارد المياه، عن ملامح الخطة الوطنية التي تهدف إلى رفع نسبة الاكتفاء الذاتي العام إلى 67% بنهاية العام الجاري. تعتمد هذه الخطة على معادلة اقتصادية مبتكرة اغجتل بحسب ما تم تداوله على وسائل الإعلام :
حققت السلطنة أرقاماً مبهرة في عدة قطاعات حيوية، حيث بلغت نسبة الاكتفاء في:
وفي المقابل، تضع الوزارة "الفاكهة والقمح والبقوليات" على رأس قائمة الأولويات في المرحلة القادمة لرفع معدلات إنتاجها.
لم يعد النشاط الزراعي في عُمان مجرد ممارسات تقليدية، بل تحول إلى "مدن متكاملة" تدار بأحدث التقنيات. بالتعاون مع وزارة الإسكان والتخطيط العمراني، يجري العمل حالياً على:
وفي سياق متصل بالأمن الغذائي في سلطنة عمان، أكد الوزير أن السلطنة "آمنة مائيًا" بفضل منظومة حماية متطورة. ويعد مشروع إمداد المياه المجددة طوق نجاة للمزارع في خط الباطنة وصولاً إلى ولاية شناص، حيث سيعمل على:
أطلقت الوزارة مفهوم "السلة الغذائية الاستراتيجية"، وهي أداة تخطيطية تهدف إلى توجيه الاستثمارات نحو النقص الفعلي وتقليل الاعتماد على الاستيراد، وقد تم اختيارها لتتضمن:
تتوزع في محافظات السلطنة شبكة لوجستية تتكون من 48 مخزناً استراتيجياً، تتركز كثافتها في مسقط وشمال الباطنة. ومن أبرز المشروعات التي دخلت حيز التنفيذ:
تقدم سلطنة عُمان حزمة من الحوافز غير المسبوقة للمستثمرين لتعزيز منظومة الأمن الغذائي، تشمل المحاور التالية:
الخلاصة: إن تجربة الأمن الغذائي في سلطنة عمان تحولت من مجرد خطط طوارئ إلى نموذج اقتصادي مستدام، يجمع بين كفاءة الإنتاج المحلي وقوة الصناعة التحويلية، مما يضمن مستقبلاً آمناً للأجيال القادمة بعيداً عن تقلبات السوق العالمية.
إنضم لقناتنا على تيليجرام