تستعد الأوساط القانونية والاجتماعية في دولة الكويت لمرحلة انتقالية جديدة عقب صدور ملحق الجريدة الرسمية "الكويت اليوم"، والذي كشف عن مرسوم بقانون يقضي بإجراء تعديلات قانون الجنسية الكويتية الصادر عام 1959 . تهدف هذه الخطوة الجريئة إلى إعادة صياغة مفهوم الهوية الوطنية وتعزيز السيادة القانونية للدولة، مع وضع ضوابط أكثر صرامة ووضوحاً لمنح وإسقاط المواطنة.
لم تكن تعديلات قانون الجنسية الكويتية مجرد تغييرات إجرائية، بل جاءت برؤية شاملة توازن بين المبادئ الإنسانية والحفاظ على الهوية الوطنية. يتألف المرسوم الجديد من خمس مواد محورية تسعى إلى تحقيق ما يلي حخقضط بحسب ما تم تداوله على وسائل الإعلام :
أحدثت المادة الأولى تحولاً جذرياً في تعريف المواطنة الأساسية، حيث حصرت صفة "الكويتي بصفة أصلية" في كل من يُولد لأب كويتي (بالتأسيس)، سواء تمت الولادة داخل حدود الدولة أو خارجها. ومن المثير للاهتمام أن القانون اعتبر إقامة الأصول في الخارج ممتدة للفروع، شريطة وجود نية حقيقية للعودة إلى الوطن، مما يضمن تواصل الأجيال المهاجرة مع جذورها.
من أبرز ملامح تعديلات قانون الجنسية الكويتية التي أثارت نقاشاً واسعاً هي المادة السابعة. فقد أقر القانون عدم منح الجنسية بشكل آلي لزوجة الأجنبي الذي حصل على الجنسية الكويتية حديثاً. أما بالنسبة للأبناء القصر، فقد نص القانون على الآتي:
أنصفت التعديلات المرأة الكويتية المتزوجة من غير كويتي، حيث أكدت المادة العاشرة بقاء جنسيتها الأصلية ما لم تطلب هي طواعية اكتساب جنسية زوجها. وفي المقابل، حدد القانون مسارات واضحة لسحب الجنسية في حالات معينة، وأبرزها ما يلي:
لأول مرة، يشرع القانون استخدام الوسائل العلمية المتطورة كأدوات قانونية للفصل في ملفات الجنسية. سيتم الاعتماد على البصمة الوراثية (DNA) والبيانات البيومترية لتعزيز الدقة في إجراءات سحب أو إسقاط الجنسية، مما يغلق الباب تماماً أمام أي محاولات للتزوير أو الازدواجية غير القانونية.
لم يغلق المشرع الكويتي الباب تماماً أمام من فقدوا جنسيتهم؛ حيث تضمنت تعديلات قانون الجنسية الكويتية إمكانية استردادها بمرسوم خاص. ولكن هذا الاسترداد مشروط بالمتطلبات التالية:
اختتمت المذكرة الإيضاحية للمرسوم بالتأكيد على أن هذه التغييرات تهدف في المقام الأول إلى مواءمة نصوص القانون مع الدستور الكويتي. إن صياغة مفهوم "الكويتي بصفة أصلية" بشكل أكثر دقة يضمن تحقيق العدالة الاجتماعية وترسيخ مفهوم المواطنة الحقيقية بعيداً عن التأويلات المتضاربة.
إنضم لقناتنا على تيليجرام