تشهد البيئة القانونية في المملكة العربية السعودية تحولاً جذرياً مع ظهور مسودة نظام التنفيذ الجديد، والتي جاءت لترسيخ مفهوم العدالة الناجزة وتطوير آليات استرداد الحقوق . يهدف هذا النظام إلى إيجاد توازن دقيق بين تمكين الدائن من الوصول إلى حقه، وبين حماية الحقوق الأساسية للمنفذ ضده، بما يتواكب مع رؤية المملكة في تحديث المنظومة القضائية.
وفقاً لما استعرضته المسودة الأخيرة، فقد وضع نظام التنفيذ الجديد سقفاً زمنياً واضحاً لقرار المنع من السفر للمدين المتعثر، حيث حددت المدة بما لا يتجاوز ثلاث سنوات كحد أقصى. ويخضع هذا القرار لتقدير المحكمة بناءً على طلب يقدمه طالب التنفيذ، مع إمكانية التمديد في حالات محددة، مما ينهي حالة الضبابية التي كانت تحيط بمدد المنع سابقاً. كما منح النظام محكمة التنفيذ صلاحية إصدار أمر المنع من السفر حتى قبل البدء الرسمي في إجراءات التنفيذ الجبري، وذلك في حال ثبت للمحكمة أن هذا الإجراء سيساهم بشكل مباشر في استيفاء الحقوق وتحقيق مصلحة الدائن ميذزص بحسب ما تم تداوله على وسائل الإعلام .
من أبرز ملامح نظام التنفيذ الجديد هو التوجه نحو العقوبات المالية والرقابية بدلاً من العقوبات المقيدة للحرية في القضايا المالية الصرفة. وتضمنت المسودة تغييرات جوهرية وتدابير تنفيذية تشمل:
أوضح نظام التنفيذ الجديد مسارات واضحة لرفع قيود السفر عن المدين، وحصرها في حالتين رئيسيتين وفقاً لما تقتضيه المصلحة العامة والظروف الإنسانية:
وجاء في مسودة النظام الجديد حذف أحكام الإعسار من النظام؛ تمهيداً لتنظيم أحكامه في تشريع مستقل يُعرف بنظام الإعسار المدني.
ذكرت مسودة نظام التنفيذ الجديد تفعيل تتبع الأموال بإيجابه، حيث منح النظام القضاء أدوات رقابية قوية وصلاحيات أوسع تشمل ما يلي:
يسعى نظام التنفيذ الجديد إلى رفع كفاءة قضاء التنفيذ وإنفاذ العقود بشكل فعال، ويهدف إلى تحقيق الأهداف التالية: