تعديلات قانون الجنسية في الكويت الجديد .. الإعلان عن حالات تجنيس أبناء الكويتيات والزوجات المتاحة

شهدت الساحة القانونية في دولة الكويت تحولاً تاريخياً بإصدار قانون الجنسية الكويتية الجديد 2026، والذي جاء ليعيد تنظيم الأطر التشريعية للهوية الوطنية . فقد نشرت الجريدة الرسمية (كويت اليوم) في ملحقها الصادر بتاريخ 13 أبريل 2026، تفاصيل المرسوم بقانون رقم 52 لسنة 2026، والذي استهدف تعديل أحكام المرسوم الأميري رقم 15 لسنة 1959.

يهدف هذا التحديث الجذري إلى إرساء قواعد صارمة تضمن الحفاظ على النسيج الاجتماعي الكويتي، مع منح الدولة صلاحيات سيادية كاملة في ملفات منح وفقدان الجنسية، بما يتوافق مع الرؤية الوطنية المستحدثة وتحديث الإطار التشريعي ليكون أكثر دقة وحزماً في ضبط ممارسة الدولة لصلاحياتها بحسب ما تم تداوله على وسائل الإعلام .

تعريف المواطنة الأصلية وضوابط الإقامة العادية

وفقاً للتعديلات الأخيرة في قانون الجنسية الكويتية، تم إعادة تعريف "الكويتي بصفة أصلية" ليرتبط تاريخياً بالاستيطان في البلاد قبل عام 1920 والمحافظة على الإقامة حتى نهاية عام 1959، وقد تضمنت المادة الأولى التفاصيل التالية:

  • امتداد الأصول: تُعتبر مدة إقامة الآباء والأصول مكملة لإقامة الأبناء والفروع في إثبات المواطنة.
  • نية العودة: لا يفقد الشخص صفة المقيم العادي بمجرد التواجد في الخارج للدراسة أو العلاج أو غيره، طالما توافرت لديه نية الرجوع للوطن.
  • التأسيس: كل من وُلد لأب كويتي بالتأسيس يُعد كويتياً أصيلاً بصفة آلية سواء وُلد داخل حدود الكويت أو خارجها.

شؤون الزوجة والأبناء والقصر في التعديل الجديد

أرسى المرسوم رقم 52 لسنة 2026 قواعد جديدة فيما يخص التبعية القانونية للعائلة عند تجنس رب الأسرة، حيث نصت التعديلات على ما يلي:

  • عدم التبعية التلقائية للزوجة: حصول الأجنبي على الجنسية الكويتية لا يعني صيرورة زوجته الأجنبية كويتية بشكل آلي.
  • وضعية الأبناء القصر: يكتسب الأبناء القصر الجنسية بـ "التجنس"، ولهم حق تقرير مصيرهم واختيار جنسيتهم خلال العام الأول من بلوغهم سن الرشد.
  • معاملة أبناء الكويتيات: منح القانون وزير الداخلية صلاحية معاملة "ابن الكويتية" معاملة الكويتي لحين بلوغه سن الرشد في حالات خاصة كأن يكون الأب أسيراً، أو في حالات الطلاق البائن والوفاة، أو مجهولي النسب والوالدين.

إجراءات سحب وفقدان الجنسية الكويتية: حالات صارمة

تضمن تعديل قانون الجنسية الكويتية 2026 بنوداً حازمة تتعلق بإسقاط أو سحب الجنسية من المتجنسين أو من يفقدون شروط المواطنة، وذلك في الحالات التالية:

  • الازدواجية والتجنس الاختياري: يفقد الكويتي جنسيته فور اختياره الحصول على جنسية أجنبية أخرى، مع فقدان زوجته وأبنائه للجنسية بالتبعية إذا دخلوا في جنسيته الجديدة.
  • أمن الدولة والجرائم المخلة: يجوز سحب الجنسية ممن اكتسبها بالتجنس إذا صدر بحقه حكم بات في جرائم أمن الدولة الداخلي أو الخارجي، أو المساس بالذات الإلهية، أو الأنبياء، أو الذات الأميرية.
  • الغش والتزوير: سحب الجنسية فوراً في حال ثبت الحصول عليها بناءً على بيانات كاذبة أو تزوير في الأوراق الرسمية، ويشمل السحب كل من اكتسبها معه بالتبعية.
  • المصلحة الوطنية العليا: للدولة الحق في سحب الجنسية إذا استدعت الضرورة القصوى للأمن الخارجي أو في حال الانتماء لهيئات تقوض النظام الاقتصادي أو الاجتماعي.

اعتماد البصمة الوراثية والتقنيات البيومترية

من أبرز ملامح التشريع الكويتي الجديد هو إضفاء الصبغة القانونية الكاملة على استخدام الوسائل العلمية الحديثة في التحقق من النسب والمواطنة، وتتمثل في:

  • التحقق العلمي: أجاز القانون لوزير الداخلية الاعتماد على البصمة الوراثية (DNA) والبصمة البيومترية للفصل في حالات سحب أو فقدان الجنسية.
  • إضافة الأبناء: استخدام هذه التقنيات كشرط أساسي عند إضافة أي شخص إلى ملف جنسية الأب لضمان صحة النسب ومنع التزوير.

العقوبات الجنائية والسيادة القضائية

شدد القانون الجديد العقوبات لردع أي محاولات للتلاعب بالهوية الوطنية، حيث نصت المواد الختامية على الآتي:

  • عقوبة الحبس: تصل العقوبة إلى الحبس لمدة 7 سنوات وغرامة 5 آلاف دينار لمن يدلي ببيانات كاذبة وهو يعلم عدم صحتها لتسهيل كسب الجنسية.
  • أعمال السيادة: التأكيد قانونياً على أن المراسيم والقرارات المتعلقة بالجنسية هي من أعمال السيادة العليا، ولا يجوز للمحاكم النظر فيها أو مراجعتها.
  • اختصاص النيابة: تتولى النيابة العامة حصرياً مهام التحقيق والادعاء في كافة الجرائم المنصوص عليها في هذا القانون.

توفيق الأوضاع وإلغاء القوانين السابقة

قضى المرسوم بإلغاء مجموعة من المواد والقوانين السابقة لتوفير إطار تشريعي موحد وواضح، وشملت هذه الإجراءات:

  • إلغاء المواد المتعارضة: إلغاء المواد (2، 3، 4، 5، 6، 7 مكرر) من المرسوم الأصلي لعام 1959، وإلغاء القوانين الصادرة في 1994 و1995.
  • تعديل المسميات: استبدال مسميات قديمة مثل (رئيس دوائر الشرطة) بـ (وزير الداخلية) لتتوافق مع الهيكل الإداري الحديث.
  • إعادة التصنيف: كل من حصل على الجنسية بالتبعية قبل هذا القانون يُصنف الآن كـ "كويتي بالتجنس" ويخضع لأحكام توفيق الأوضاع الجديدة.

إنضم لقناتنا على تيليجرام