تحديثات التربية في الكويت: جدول العودة للمدارس وحقيقة إلغاء بعض المواد

  • كتب بواسطة :

تستعد المنظومة التعليمية في دولة الكويت لمحطة مفصلية جديدة، حيث أعلنت وزارة التربية عن خارطة طريق شاملة لتنفيذ قرار مجلس الوزراء القاضي بـ العودة للمدارس في الكويت لطلبة المرحلة الثانوية . يأتي هذا القرار في إطار السعي لاستعادة وتيرة التعليم المباشر وضمان جودة المخرجات التعليمية مع اقتراب نهاية العام الدراسي.

موعد عودة طلبة الثانوي إلى المقاعد الدراسية

وفقاً للاجتماعات الموسعة التي عقدتها قيادات وزارة التربية، تقرر رسمياً أن يبدأ الدوام الحضوري لطلاب المرحلة الثانوية في كافة الأنظمة التعليمية (حكومي وخاص) اعتباراً من يوم الأحد الموافق 3 مايو 2026. وتهدف هذه الخطوة إلى تهيئة الطلبة لأجواء الاختبارات النهائية التي ستُعقد حضورياً داخل المدارس لضمان العدالة والشفافية بحسب ما تم تداوله على وسائل الإعلام .

تعديلات المناهج وآليات التقييم الجديدة

حرصاً على مصلحة الطلبة، وجهت الوزارة مسؤولي قطاع التعليم بضرورة مراعاة تخفيف الأعباء الدراسية، حيث شملت التوجيهات ما يلي:

  • تخفيف المناهج الدراسية: تعديل المحتوى العلمي بما يتوافق مع الفترة الزمنية المتبقية من التقويم الدراسي.
  • تكثيف المراجعات: تقديم حصص مراجعة شاملة للمواد التي تم تدريسها "عن بُعد" لضمان استيعاب الطلبة التام.
  • تطوير امتحانات مرنة: وضع اختبارات تراعي الظروف الاستثنائية وتقيس المهارات الأساسية.
  • المواد غير الأساسية: اعتماد آليات تقييم مرنة للمواد المساندة تضمن منح كل طالب حقه دون إثقال كاهله.

تنظيم اليوم الدراسي وضوابط الهيئة التدريسية

شملت التوجيهات الجديدة المتعلقة بـ العودة للمدارس في الكويت إعادة هيكلة الجدول الزمني لتتناسب مع المرحلة المقبلة، وذلك من خلال:

  • التركيز بشكل أساسي على المواد العلمية والأدبية الجوهرية.
  • منح المعلمين مرونة في الانصراف عقب انتهاء حصصهم الدراسية مباشرة وفق الجداول المعتمدة.
  • تكلف معلمي المواد غير الأساسية بمهام إدارية ومساندة لدعم استقرار المدارس وأعمالها التنظيمية.
  • تفعيل دور فرق التدخل السريع للتعامل الفوري مع أي معوقات أو حالات طارئة داخل المنشآت التعليمية.

موقف المراحل التعليمية الأخرى (التعليم عن بُعد)

بينما يعود طلاب المرحلة الثانوية إلى فصولهم، أكدت الوزارة استمرار نظام التعليم عن بُعد لبقية المراحل لضمان سلامة الجميع، ويشمل ذلك:

  • رياض الأطفال والمرحلة الابتدائية.
  • المرحلة المتوسطة (مع إصدار تعميم لاحق يوضح آلية تقييمهم النهائية وتوزيعه على التواجيه الفنية).
  • تعليم الكبار ومحو الأمية في جميع الأنظمة التعليمية.
  • استمرار دوام المعلمين والإداريين لهذه المراحل عن بُعد مع مواصلة التقييم التحصيلي.

أما فيما يخص مدارس التربية الخاصة، فقد تقرر أن يكون حضور الطلبة (ذوي الإعاقة) "اختيارياً" بناءً على رغبة أولياء الأمور، سواء بالحضور أو الاكتفاء بالتعليم عن بُعد، مع إلزام الهيئات التعليمية بالدوام الحضوري في المدارس ذات التعليم النوعي فقط.

جاهزية المباني المدرسية والخدمات الفنية

في سياق متصل، شددت الوزارة على قطاع الشؤون الإدارية والفنية بضرورة إجراء مسح ميداني شامل لجميع المباني التعليمية، وتتضمن خطة الجاهزية الآتي:

  • التأكد من سلامة المنشآت وصيانتها دورياً وخلوها من أي آثار ناتجة عن الظروف الاستثنائية السابقة.
  • فحص وصيانة أنظمة التكييف والتهوية لضمان جودة البيئة الصفية.
  • استكمال عمليات التنظيف والتعقيم لضمان بيئة تعليمية آمنة وصحية للطلبة والكادر التعليمي.

التعليم الخاص والمدارس الأجنبية: مرونة في التطبيق

تقديراً لاختلاف الأنظمة التعليمية، منحت وزارة التربية المدارس الخاصة بمختلف أنظمتها صلاحية الاختيار لتنظيم شؤونها، وفق الضوابط التالية:

  • منح المدارس الأجنبية مرونة الاختيار بين استئناف الدراسة حضورياً أو الاستمرار بنظام التعليم عن بُعد لصفوف الثانوي.
  • الالتزام التام بعقد الامتحانات النهائية حضورياً لجميع أنظمة التعليم الخاص اعتباراً من الموعد المحدد.
  • منح الإدارات المدرسية الصلاحية لتنظيم دوام كوادرها التعليمية والإدارية بما يحقق انسيابية العمل وكفاءته.

تعد هذه الخطة خطوة استراتيجية تهدف إلى الموازنة بين الحفاظ على سلامة المجتمع وضمان استمرارية التحصيل العلمي الأكاديمي، وسط ترقب كبير من الميدان التربوي لنجاح هذه العودة التدريجية للمدارس في الكويت.

إنضم لقناتنا على تيليجرام