هل راتبك أقل من 6 آلاف؟ "نافس" يوضح حقوقك وكيفية تقديم شكوى ضد الشركات غير الملتزمة

  • كتب بواسطة :

تخطو دولة الإمارات خطوات وثيقة نحو تمكين الكوادر الوطنية في سوق العمل، حيث أعلن مجلس تنافسية الكوادر الإماراتية عن ضوابط جديدة وحازمة لضمان حقوق المواطنين . ويأتي على رأس هذه الضوابط تحديد الحد الأدنى لرواتب المواطنين في القطاع الخاص الإماراتي بـ 6 آلاف درهم، كخطوة جوهرية لتعزيز جاذبية العمل في الشركات الخاصة وتحقيق الاستقرار المادي للموظف الإماراتي.

الحد الأدنى للأجور في الإمارات: حماية قانونية ملزمة

أكد برنامج "نافس" أن سقف الـ 6 آلاف درهم ليس مجرد مقترح، بل هو استحقاق قانوني يتماشى مع توجيهات مجلس الوزراء ومصرف الإمارات المركزي بشأن تحديد حد أدنى للأجور. وتعتبر أي منشأة في القطاع الخاص تتجاهل هذا الحد الأدنى في حالة "مخالفة صريحة" للأنظمة المعمول بها، مما يعرضها للمساءلة القانونية. ويهدف هذا الإجراء إلى خلق بيئة عمل عادلة تليق بكفاءة الكوادر الوطنية وتطلعاتها بحسب ما تم تداوله على وسائل الإعلام .

كيف تحمي حقوقك؟ قنوات الشكوى والدعم الفني

أوضح مجلس تنافسية الكوادر الإماراتية أنه في حال واجه الموظف الإماراتي أي تقاعس من جهة العمل في الالتزام بالراتب المحدد، فقد وفرت الدولة آليات رقابية صارمة وقنوات واضحة للشكوى، حيث يمكن للمواطنين المتضررين اللجوء إلى:

  • وزارة الموارد البشرية والتوطين: لتقديم البلاغات والشكاوى الرسمية.
  • مركز الاستشارات والمطالبات العمالية: للتواصل والحصول على الدعم القانوني اللازم.
  • برنامج نافس: الذي يعمل بالتنسيق الوثيق مع الوزارة لضمان حماية حقوق المواطنين ومعالجة هذه الحالات بكفاءة وفاعلية.

حقيقة دعم "نافس": تمكين مؤقت وليس راتباً ثابتاً

من النقاط الجوهرية التي أوضحها المجلس هي فلسفة دعم نافس المالي، وبين أن هذا الدعم ليس دعماً ثابتاً أو دائماً، وإنما هو دعم تمكيني مؤقت يخضع للضوابط والسياسات المعتمدة، وقد يطرأ عليه تحديث وفقاً للأولويات الوطنية. وأكد المجلس على ضرورة مراعاة النقاط التالية:

  • أهمية أن يكون راتب الموظف من جهة العمل هو الأساس في الدخل.
  • عدم احتساب دعم نافس كجزء ثابت من الدخل الشهري عند تقييم الالتزام بالحد الأدنى للأجر.
  • يواصل البرنامج توفير مبادرات تدعم التطور المهني والأكاديمي للمواطنين لتعزيز استقرارهم الوظيفي على المدى الطويل.

إن تحديد حد أدنى للأجور، إلى جانب الاشتراطات المرتبطة بالتسجيل في نظام التقاعد، يعكس توجهاً نحو توفير حماية وظيفية أكبر للمواطنين العاملين في القطاع الخاص الإماراتي. إن التزام الدولة تجاه أبنائها وتمكينهم في سوق العمل لم يكن يوماً مرتبطاً بسقف رقمي محدد، بل هو التزام استراتيجي مستمر يعكس أولوية هذا الملف على المستوى الوطني.

أرقام تعكس نجاح "توطين الوظائف في الإمارات"

شهدت المرحلة الماضية طفرة غير مسبوقة في أعداد الإماراتيين المنضمين للقطاع الخاص، وما تحقق من نتائج يؤكد نجاح هذا التوجه الوطني، حيث تشير الإحصائيات إلى:

  • ارتفاع عدد المواطنين العاملين في القطاع الخاص إلى 176 ألف مواطن ومواطنة.
  • انخراط الكوادر الوطنية للعمل في أكثر من 32 ألف منشأة اقتصادية.
  • تجاوز المستهدف الحكومي المطلوب قبل 9 أشهر من الموعد المحدد له.

رؤية الإمارات 2040: استدامة التنافسية الوطنية

من هذا المنطلق، فإن المرحلة الجديدة تنطلق من نفس الالتزام الراسخ بمواصلة الاستثمار في الكوادر الوطنية، بما يضمن استدامة الأثر وتعزيز تنافسية المواطنين في القطاع الخاص حتى عام 2040. تهدف الدولة إلى تحويل المواطن من عنصر عامل إلى عنصر تنافسي عالمي، مما يجعل العمل في القطاع الخاص خياراً استراتيجياً ومستداماً للأجيال القادمة.

تنبيه: التزام الإمارات بملف التوطين هو التزام عابر للأرقام، فهو استثمار في الإنسان أولاً، وضمان لأن تظل الكوادر الوطنية هي المحرك الأساسي للاقتصاد المستقبلي.

إنضم لقناتنا على تيليجرام