الموعد النهائي يقترب.. الموارد البشرية في الإمارات تحدد آخر مهلة للتوطين وفرض الغرامات

تتسارع الخطى داخل أروقة القطاع الخاص في الإمارات للامتثال للمتطلبات الحكومية الجديدة بشأن العمالة الوطنية . فقد أعلنت وزارة الموارد البشرية والتوطين أن يوم 30 يونيو 2026 يمثل الحد الفاصل والنهائي أمام الشركات التي تضم 50 موظفاً فأكثر لإتمام مستهدفات التوطين المقررة للنصف الأول من العام الجاري، وذلك من خلال تحقيق نمو بنسبة 1% في توطين وظائفها المهارية، تنفيذاً للقرارات التي تنص على تحقيق نمو إضافي لاحقاً ليصبح المعدل الإجمالي 2% بنهاية العام نفسه.

خطة النمو الوظيفي للمواطنين في 2026

وفقاً للاستراتيجية المتبعة، يتوجب على المنشآت المستهدفة تسجيل نمو بنسبة 1% في وتيرة توظيف الكوادر الإماراتية في الوظائف المهارية قبل نهاية يونيو المقبل. تأتي هذه الخطوة كجزء من مسار تصاعدي يهدف للوصول إلى نمو إجمالي قدره 2% بنهاية عام 2026، مما يعكس التزام الدولة بتمكين أبنائها في شريان الاقتصاد الوطني وتطوير سوق العمل بمختلف المجالات بحسب ما تم تداوله على وسائل الإعلام .

غرامات ومساهمات مالية بدءاً من يوليو

حذرت الوزارة من أن التراخي في تحقيق هذه النسب سيؤدي إلى تبعات قانونية ومالية، حيث سيتم تفعيل تطبيق المساهمات المالية بحق الشركات التي لم تحقق نسبة التوطين المطلوبة منها اعتباراً من 1 يوليو 2026. وشددت الجهات المختصة على أهمية الإسراع في تحقيق المطلوب وعدم التريث للأيام الأخيرة، مع ضرورة الاستفادة من الإمكانيات المتاحة عبر:

  • منصة برنامج «نافس» التي تتيح التواصل المباشر مع المواطنين الباحثين عن عمل.
  • البحث في مختلف التخصصات العلمية والمهنية التي تدعم التزامات المنشأة.
  • الاستفادة من الدعم الفني الذي توفره الوزارة لضمان الامتثال للسياسات الوطنية.

رؤية القيادة: "نافس" يمتد حتى عام 2040

في لفتة تعزز الاستقرار الوظيفي والاجتماعي، جاءت توجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، بتمديد مظلة برنامج نافس لتستمر حتى عام 2040. ولا يقتصر البرنامج على التوظيف فحسب، بل شمل تحديثات جوهرية تهدف إلى تعزيز جاذبية القطاع الخاص للمواطنين، وتضمنت التحديثات ما يلي:

  • رفع مستوى دعم علاوات الأبناء للمواطنين العاملين في هذا القطاع.
  • تمديد فترات الدعم المالي لضمان الاستقرار المعيشي للموظف وأسرته.
  • تطوير حزم الحوافز التي تضمن بقاء الكفاءات الوطنية في وظائفها لفترات طويلة.

الذكاء الاصطناعي في مواجهة "التوطين الصوري"

أكدت وزارة الموارد البشرية والتوطين أنها لن تتهاون مع أي ممارسات سلبية أو محاولات للتحايل على القانون. وباتت المنظومة الرقابية اليوم مدعومة بتقنيات الذكاء الاصطناعي والأدوات الرقمية المتطورة التي تضمن الكشف عن التوطين الصوري بدقة، مما يترتب عليه تطبيق إجراءات صارمة تشمل:

  • تخفيض تصنيف المنشأة فوراً ضمن نظام تصنيف المنشآت المعتمد لدى الوزارة.
  • إلزام الشركة بتصحيح كافة أوضاعها القانونية تحت طائلة المسؤولية.
  • إحالة الحالات الجسيمة للجهات القضائية واتخاذ الإجراءات الرادعة بحقها.

كما دعت الوزارة المواطنين للمساهمة في هذه المنظومة الرقابية من خلال الإبلاغ عن أي تجاوزات عبر مركز الاتصال 600590000 أو التطبيق الذكي، مؤكدة على التعامل مع البلاغات بأعلى مستويات الخصوصية والسرية.

حوافز استثنائية للشركات الملتزمة

على الجانب الآخر، تواصل الوزارة تقديم كافة سبل الدعم للشركات التي تظهر التزاماً استثنائياً بسياسات التوطين. فالشركات التي تحقق نتائج رائدة يتم تكريمها بإدراجها في "نادي شركاء التوطين"، وهو ما يمنحها مجموعة من الامتيازات الحصرية التي تعزز نموها، ومنها:

  • الحصول على خصومات مالية كبرى تصل إلى 80% على رسوم الخدمات الحكومية التابعة للوزارة.
  • منح المنشأة الأولوية في نظام المشتريات الحكومية، مما يفتح أمامها آفاقاً تجارية واسعة.
  • تعزيز المكانة السوقية للشركة كشريك استراتيجي في دعم التنمية الوطنية المستدامة.

ختاماً، فإن الالتزام بمستهدفات التوطين ليس مجرد واجب قانوني، بل هو مساهمة فاعلة في دعم الاقتصاد الوطني وتمكين الكوادر الإماراتية، مما يضمن مستقبلاً مزدهراً لسوق العمل في الدولة.

إنضم لقناتنا على تيليجرام