في خطوة جوهرية تهدف إلى تعزيز مرونة سوق العمل وحماية حقوق العمالة الوافدة، أعلنت الهيئة العامة للقوى العاملة عن إدخال تعديلات جذرية على المنظومة التشغيلية . وجاءت هذه الخطوة عبر إصدار القرار الإداري الجديد رقم (680) لسنة 2026، والذي يمثل إعادة هيكلة فعلية لبنود القرار السابق رقم (842) لسنة 2015، واضعاً حداً للعديد من الأزمات العمالية المزمنة.
وفقاً للتحديثات الأخيرة، بات بإمكان الموظف تقديم طلب رسمي لبحث نقل خدماته لجهة عمل أخرى دون الحاجة لانتظار انقضاء فترة السنة المقررة سابقاً. هذا التحول النوعي في شروط تحويل إقامة العمل في الكويت يرتكز على تقديم شكوى عمالية تفصل غياب التوافق أو وقوع ضرر، حيث تتدخل الهيئة لفتح تحقيق فوري في الحالات الاستثنائية التالية دجوخز بحسب ما تم تداوله على وسائل الإعلام :
أفرد القرار مساحة واضحة لتعريف الطرف المتسبب في خلل العلاقة التعاقدية؛ حيث يُصنف كـ "صاحب عمل متقاعس" كل من استقدم موظفاً عبر تصريح رسمي أو وافق على نقل خدماته إليه، ثم امتنع أو تباطأ عن استكمال الأوراق الثبوتية والإقامة له قبل مرور سنة، شريطة ألّا يكون التأخير ناتجاً عن خطأ أو تقصير من العامل نفسه. هذا التحديد الدقيق يسهم في تسهيل تطبيق شروط تحويل إقامة العمل في الكويت وضمان العدالة للطرف الأضعف في العقد.
لم يقف التعديل التشريعي عند حدود منح العامل الحق في الانتقال، بل امتد لفرض عقوبات رادعة على الشركات غير الملتزمة. فللهيئة العامة للقوى العاملة كامل الصلاحية لاتخاذ تدابير حازمة ضد المنشآت المتقاعسة، وتشمل هذه الإجراءات:
وتظل هذه العقوبات سارية ومفروضة بحق المنشأة إلى حين تصحيح الأوضاع القانونية، وتسوية كافة مستحقات وملفات العمالة المتضررة بشكل نهائي.
اختتمت الجهات التنفيذية القرار بالنص على إسقاط وإلغاء أي مادة أو بند قانوني سابق يتعارض مع هذه التحديثات. ودخل هذا القرار حيز التنفيذ الفعلي والمباشر فور صدوره اعتبارا من اليوم، مع توجيه كافة الإدارات المختصة للعمل بموجبه وتطبيقه رسمياً، تزامناً مع نشره في الجريدة الرسمية للدولة.
تهدف هذه التحديثات إلى خلق بيئة جاذبة للكفاءات وتطهير سوق العمل من الممارسات الاحتكارية أو التعسفية، بما يتماشى مع رؤية الكويت الاقتصادية الرامية إلى تحقيق التوازن بين أطراف الإنتاج.
إنضم لقناتنا على تيليجرام