متى يحق للوافد تحويل إذن العمل قبل مضي سنة؟ إليك تعديلات قوانين العمل في الكويت

شهد سوق العمل الكويتي خطوة إصلاحية كبرى تعكس البُعد الإنساني للدولة، حيث أعلنت الهيئة العامة للقوى العاملة عن تسهيلات استثنائية تتيح للعمالة الوافدة تقديم شكاوى رسمية لنقل خدماتهم إلى جهات عمل بديلة دون اشتراط قضاء عام كامل لدى الكفيل الحالي . يأتي هذا التوجه ليعيد رسم ملامح قوانين العمل في الكويت عبر التصدي لتعسف بعض المنشآت وضمان بيئة تشغيلية عادلة ونزيهة للجميع.

الحالات الخمس التي تمنح الوافد حق نقل الكفالة مبكراً

في إطار التحديثات الأخيرة التي طرأت على قوانين العمل في الكويت، حدد القرار الإداري رقم (680) لسنة 2026، الصادر عن مديرة الهيئة المهندسة رباب العصيمي، 5 مسارات قانونية واضحة تسمح ببحث طلبات تحويل إذن العمل قبل انقضاء السنة الأولى، وتتمثل في الآتي بحسب ما تم تداوله على وسائل الإعلام :

  • عجز صاحب العمل عن إتمام المعاملات: ثبوت تعطل إصدار إذن العمل أو استخراج بطاقة الإقامة نتيجة تقاعس المنشأة وليس بسبب العامل.
  • القيود الإدارية على ملف الشركة: وجود عقوبات أو بلوك (قيد قانوني) على ملف صاحب العمل يمنع استكمال الأوراق الرسمية للوافد.
  • بلاغات التغيب والهروب الكيدية: إثبات أن بلاغ "ترك العمل" المقدم ضد العامل غير حقيقي ويهدف للإضرار به أو حرمانه من مستحقاته المادية.
  • انتهاك المادة (48): مخالفة صاحب العمل للمكتسبات أو الالتزامات المنصوص عليها في المادة (48) من قانون العمل بالقطاع الأهلي.
  • تحقق شروط المادة (50): ثبوت أي من الحالتين المذكورتين في المادة (50) من اللائحة القانونية ذاتها.

من هو "صاحب العمل المتقاعس" في المنظومة القانونية؟

وضعت الهيئة تعريفاً حاسماً ودقيقاً لمن ينطبق عليه وصف "صاحب العمل المتقاعس" لتجنب أي ثغرات؛ وهو كل من استقدم موظفاً بموجب تصريح رسمي أو انتقل الموظف إلى منشأته ولم تمضِ عليه سنة كاملة، ثم أبدى تراخياً أو تمنعاً غير مبرر عن إنهاء إجراءات إقامته النظامية، شريطة ألّا يكون للعامل يد في هذا التأخير.

العقوبات الرادعة للمنشآت المخالفة: يحق لهيئة القوى العاملة فرض عقوبات صارمة على الشركات المتقاعسة تشمل: تجميد أو تقييد إصدار تأشيرات جديدة، الإيقاف المؤقت للاستقدام من الخارج، ورفض معاملات جلب العمالة حتى يتم تعديل الأوضاع القانونية وإنصاف المتضررين.

أبعاد القرار: حماية حقوق العمالة الوافدة وتطوير بيئة الاستثمار

أشاد خبراء ومراقبون للشأن الاقتصادي بهذه التعديلات الجوهرية، معتبرين أنها تندرج ضمن الاستراتيجية التصحيحية الواسعة التي تقودها الهيئة بإشراف مباشر من النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية الشيخ فهد اليوسف، والتي تهدف إلى سد الثغرات في السوق ومكافحة تجارة الإقامات.

وتسهم هذه الخطوة في تعزيز المظلة الحقوقية والإنسانية داخل الدولة، حيث وضعت حداً للممارسات الابتزازية مثل تعطيل المعاملات للضغط على الموظف أو منعه من الانتقال. هذا التوازن القانوني الجديد لا يحمي الوافد فحسب، بل يرفع من تصنيف الدولة في مؤشرات حقوق الإنسان العالمية ويخلق سوق عمل جاذب ومتوازن للشركات الجادة والعمالة الماهرة على حدٍ سواء.

إنضم لقناتنا على تيليجرام