سوق العمل الإماراتي يتغير: هل يحق لك الانتقال بحرية بين شركات القطاع الخاص؟

  • كتب بواسطة :

يشهد سوق العمل في دولة الإمارات تحولاً جذرياً في فلسفة التوظيف، حيث بات التنقل المهني بين شركات القطاع الخاص مؤشراً على حيوية السوق وتطور مهارات المواطنين . وفي هذا السياق، أكد عصام العلي، مدير إدارة الاتصالات والشراكات في مجلس تنافسية الكوادر الإماراتية "نافس"، أنه لا مشكلة أو حرج في تنقل المواطنين بين شركات القطاع الخاص الذي يزخر بالفرص المتنوعة، ويعتمد على المهارات في سوق مفتوحة للجميع، لافتاً إلى أن بحث المواطن عن الفرص والتطور الوظيفي شيء إيجابي، في وقت أصبحت الشركات تبحث عن المواطن المؤهل والمدرب.

مرونة سوق العمل ودعم مسار توطين الكوادر الإماراتية

على هامش فعاليات معرض "مصنّعين 2026" للوظائف في الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة، الذي انطلقت فعالياته في أبوظبي، أكد العلي أنه لا إلزام على المواطن الذي يعمل في القطاع الخاص بالبقاء في مكان واحد لفترة معينة، طالما السوق تتمتع بديناميكية وفرص متنوعة متاحة للجميع، حيث يمكن الانتقال بسهولة مع وجود الفرص الأفضل والمزايا الأعلى. وجاء ذلك تعقيباً على تساؤلات حول شكاوى بعض أصحاب العمل من تنافس الشركات على استقطاب المواطنين المدربين والمؤهَّلين للعمل، بعد أن دفعوا كلفة تدريبهم وتأهيلهم وإكسابهم مهارات متنوعة، حيث أوضح العلي أن تنقل المواطن من شركة إلى أخرى أمر صحي، كما أن استقطاب الشركات للكوادر المواطنة المدربة يصب في مصلحة تنافسية السوق، مشيراً إلى أن على الشركات التي تواجه هذا النوع من التحدي، مراعاة احتياجات ومتطلبات السوق المتغيرة، ومدى تناسب الرواتب والحوافز التي توفرها للمواطنين بما يضمن استمرارهم بالعمل فيها بحسب ما تم تداوله على وسائل الإعلام .

التطور النوعي في أجور المواطنين

في إطار جهود الدولة الرامية لدعم توطين الكوادر الإماراتية، استعرض العلي المسيرة التصاعدية للأجور التي تضمن حياة كريمة للمواطنين، موضحاً أنه مع بداية برنامج "نافس" لم يكن هناك قانون ينص على إلزام الشركات بحد أدنى للأجور، ولاحقاً في عام 2024 صدر قرار وزاري بالحد الأدنى لأجور المواطنين العاملين في القطاع الخاص ليكون عند 4000 درهم، ثم أصبح العام الماضي 5000 درهم بصرف النظر عن الشهادة التي يحملها المواطن، ومع بداية العام الجاري وصل الحد الأدنى إلى 6000 درهم، في وقت تم الإعلان فيه عن استمرار "نافس" حتى عام 2040.

قفزات تاريخية في أرقام التوطين

تُترجم لغة الأرقام نجاح استراتيجية الدولة في ملف التوطين بشكل واضح؛ إذ بدأ الملف بنحو 29 ألف مواطن يعملون في القطاع الخاص، بينما وصل العدد حالياً إلى 177 ألف مواطن، مشيراً إلى أنه عند بداية البرنامج كانت نسبة انجذاب المواطنين للعمل في القطاع الخاص 15%، لتصبح النسبة 60% مع نهاية عام 2025. ولفت العلي إلى أن القطاع الخاص تنافسي وعليه دور في استقطاب المواهب وراغبي العمل من المواطنين، مؤكداً أن اليوم أصبح لدينا قصص نجاح كبيرة في أوساط المواطنين الذين تمت ترقيتهم لمناصب إدارية عليا في القطاع الخاص بفضل تعليمهم وتدريبهم.

معرض "مصنّعين 2026": بوابة الفرص المستقبلية

تأتي تصريحات "نافس" بالتزامن مع إعلان وزارة الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة عن تنظيم دورة جديدة من معرض "مصنّعين" للوظائف، يومي الثامن والتاسع من يونيو في مركز أبوظبي للطاقة، بهدف ربط الكوادر الإماراتية بفرص العمل والتدريب في القطاعات الصناعية والتكنولوجية سريعة النمو.

إنضم لقناتنا على تيليجرام