دخلت دولة الإمارات العربية المتحدة مرحلة جديدة من العناية ببيئة العمل وصن حقوق الأيدي العاملة، حيث انطلق رسمياً يوم أمس الإثنين، الموافق 15 يونيو، تطبيق حظر العمل وقت الظهيرة في الإمارات لعام 2026 . تأتي هذه الخطوة السنوية تجسيداً لاستراتيجية الدولة الراسخة في حماية العمال من الإجهاد الحراري، وتستمر حتى منتصف سبتمبر المقبل، مستهدفةً توفير مناخ مهني آمن وصحي يقي الكوادر الميدانية من تبعات الارتفاع الشديد في درجات الحرارة خلال فصل الصيف.
وفقاً للمحددات التي أعلنتها وزارة الموارد البشرية والتوطين، يُمنع بشكل قطعي ممارسة أي أعمال إنشائية أو ميدانية تحت أشعة الشمس المباشرة أو في الأماكن المكشوفة طوال فترة الصيف. ويمتد هذا الحظر اليومي لمدة ساعتين ونصف، تحديداً من الساعة 12:30 ظهراً وحتى الساعة 3:00 عصراً ظمجكب بحسب ما تم تداوله على وسائل الإعلام .
وتهدف هذه الفترة الحرجة من النهار إلى وقاية الطاقة البشرية من الإعياء الحراري، مع إلزام شتى المنشآت بتعديل جداول ومواقيت أعمالها بما يضمن سلامة الجميع حتى انتهاء السياسة في 15 سبتمبر 2026.
لم تكتفِ الجهات المعنية بإصدار التوجيهات التشريعية، بل وظّفت الوزارة منظومة تفتيشية بالغة التطور لضمان التطبيق الصارم لسياسة حماية العمال من الإجهاد الحراري. وتعتمد الآلية الرقابية هذا العام على مسارين أساسيين:
وبالتوازي مع هذه الإجراءات الصارمة، تكثف الوزارة جهودها التوعوية لتثقيف أصحاب العمل والعمال على حد سواء، مستعرضةً المردود الإيجابي لهذه الضوابط على مستويات الإنتاجية العامة والسلامة المهنية.
بموجب الضوابط الحالية، يتوجب على المؤسسات والشركات تأمين بيئة مريحة ولائقة للعمال خلال فترات التوقف اليومية أو أثناء تأدية المهام المستثناة، وتشمل هذه المسؤوليات ما يلي:
مراعاةً لعدم تعطيل المشروعات الحيوية والاستراتيجية، وحفاظاً على انسيابية المصلحة العامة، حددت السياسة الصيفية بعض الاستثناءات للأعمال المهنية التي تقتضي الطبيعة الفنية استمرارها دون توقف، ومنها:
تتيح الوزارة لجميع أفراد المجتمع في دولة الإمارات إمكانية المشاركة الفعالة في حماية حقوق العمالة وتعزيز الرقابة المجتمعية عبر رصد أي ممارسات سلبية أو تجاوزات للقانون. ويمكن تقديم البلاغات والشكاوى بسهولة عبر القنوات الرسمية التالية:
يعد استمرار تطبيق هذه السياسة للعام الـ 22 على التوالي دليلاً راسخاً على الفلسفة الإنسانية النبيلة والنهج المستدام الذي تنتهجه دولة الإمارات العربية المتحدة في تنظيم سوق العمل. إن الالتزام بترسيخ أرقى معايير الصحة والسلامة المهنية لا يساهم فقط في رفع كفاءة وصيانة قوة العمل، بل يؤكد مجدداً مكانة الدولة الرائدة كبيئة جاذبة ومثالية للعيش، والعمل، والاستثمار على خارطة التنافسية العالمية.
إنضم لقناتنا على تيليجرام