حافلة تحت الطلب بالشارقة: رحلة ذكية بـ 8 دراهم تغزو أحياء جديدة

  • كتب بواسطة :

تتسارع خطى الاستدامة الرقمية في قطاع المواصلات بدولة الإمارات، وفي هذا الصدد، كشفت هيئة الطرق والمواصلات بالشارقة عن مرحلة جديدة من التحديثات الموسعة لخدمة حافلة تحت الطلب بالشارقة، والتي أبصرت النور لأول مرة في منتصف عام 2025 . وتأتي هذه الخطوة الاستراتيجية كجزء لا يتجزأ من الأجندة الوطنية الرامية إلى صياغة بيئة تنقل ذكية وشاملة تتواءم كلياً مع مستهدفات مبادرة عام الأسرة، حيث تسعى الهيئة من خلال هذه الآلية الديناميكية إلى ابتكار مسارات مرنة وآمنة تلبي تطلعات القاطنين، وربط المجمعات السكنية التي تفتقر لشبكات النقل التقليدية، مما يسفر عن خفض معدلات الازدحام المروري وتقليص فترات الانتظار، فضلاً عن إتاحة ميزة التتبع اللحظي للمركبات لتوفير تجربة مستخدم استثنائية.

أرقام قياسية قوية تعكس نمو الإقبال على الخدمة

منذ تدشينها الفعلي، برهنت الآلية الجديدة عن كفاءة تشغيلية فائقة وجاذبية كبيرة لجمهور المتعاملين، ولعل لغة الأرقام تعكس هذا النجاح بوضوح بحسب ما تم تداوله على وسائل الإعلام :

  • إجمالي الرحلات المنجزة: تم تنفيذ ما يقارب (2664) رحلة تنقل ذكية بنجاح.
  • عدد المستفيدين: استوعبت الخدمة ما يربو على (2758) راكباً حتى انقضاء الربع الأول من عام 2026.
  • معدل النمو الربع سنوي: قفزت نسبة الإقبال بمعدل (24%) خلال الأشهر الثلاثة الأولى من العام الجاري.

ويتمحور عصب هذا النظام حول التطبيق الإلكتروني المبتكر Bus On Demand Sharjah، الذي يختصر جهد الحجز بضع نقرات بسيطة، محتسباً المسار الأفضل والزمن المتوقع للوصول بشكل فوري عبر خوارزميات متطورة تعتمد على تحليل البيانات التشغيلية لتحديث وتطوير الأداء بصفة مستمرة.

النطاق الجغرافي: وجهات جديدة تدعم الطلبة والموظفين

في إطار خطتها التوسعية، لم تعد خدمة حافلة تحت الطلب بالشارقة مقتصرة على بؤرتها الأولى في منطقتي الجادة ومويلح التجارية، بل امتدت المظلة الجغرافية لتشمل مناطق حيوية أخرى تتمثل في:

  1. المدينة الجامعية بالشارقة.
  2. منطقة الجرينة.
  3. منطقة النوف.

وتستهدف هذه التوسعات شريحة عريضة من المجتمع وفي مقدمتهم طلاب الجامعات والموظفون، حيث تم إقرار تعرفة مالية موحدة واقتصادية للغاية تبلغ (8) دراهم فقط للرحلة، مع تقديم ميزة تنافسية تشجيعية تمنح الركاب المرافقين خصماً تصل قيمته إلى (25%)، بهدف ترسيخ هذه الثقافة كخيار لوجستي يومي معتمد.

رؤية القيادة: نقل مستدام يدعم جودة الحياة الأسرية

وفي هذا السياق، صرح سعادة المهندس يوسف خميس العثمني، رئيس هيئة الطرق والمواصلات بالشارقة، بأن تحديث وتوسيع نطاق حافلة تحت الطلب بالشارقة يمثل انعكاساً حقيقياً لرؤية الإمارة في تبني شبكات تنقل جماعي متطورة ومستدامة بيئياً ورقمياً. وأوضح أن هذه الحلول المرنة تساهم بشكل مباشر في توطيد الاستقرار الأسري وتلبية المتطلبات الحياتية اليومية للمواطنين والمقيمين، بما يتطابق مع غايات عام الأسرة لرفع جودة الحياة والترابط المجتمعي. كما شدد على أن الهيئة ملتزمة باستقطاب أحدث الابتكارات التكنولوجية الرامية لتعزيز الانسيابية المرورية وضمان أعلى معايير الأمان والراحة.

تكامل المنظومة وتغطية المناطق غير المخدومة

من جانبه، أفاد عبدالعزيز محمد راشد الجروان، مدير شؤون المواصلات بالهيئة، بأن هذه الخدمة تشكل قيمة مضافة تدعم حلقة التكامل في قطاع النقل بالإمارة. وأشار إلى أن الميزة الجوهرية تكمن في قدرة المتعاملين على الوصول السلس إلى المناطق البعيدة عن خطوط الحافلات العامة، وتسهيل انتقالهم الذكي إلى محطات الحافلات الرئيسية لمتابعة رحلاتهم الطويلة.

وأضاف الجروان أن الهيئة تحرص، بالتوازي مع مستهدفات عام الأسرة، على صياغة آليات تنقل مرنة تضمن انتقال أفراد العائلة بين مقار عملهم، ومؤسساتهم التعليمية، والمراكز الخدمية بأعلى مستويات السلاسة والراحة.

تطلعات مستقبلية ودعوة للمتعاملين

تؤكد الهيئة أن عجلة التطوير لن تتوقف عند هذا الحد، بل هناك دراسات مستمرة تستند إلى قراءة البيانات التشغيلية واستقصاء آراء الجمهور لطرح حلول مستقبلية أكثر ابتكاراً تضمن ديمومة النقل الذكي. وفي الختام، تجدد الهيئة دعوتها لكافة أفراد المجتمع الراغبين في تجربة تنقل آمنة وسلسة إلى تحميل التطبيق الذكي والمبادرة بحجز رحلاتهم عبر خدمة حافلة تحت الطلب بالشارقة للاستمتاع برحلات يومية مريحة.

إنضم لقناتنا على تيليجرام