تشهد القوانين المرورية في دولة الإمارات العربية المتحدة حزماً شديداً لحماية الأرواح والممتلكات، حيث لم يعد الأمر يقتصر على المخالفات المرورية التقليدية فحسب، بل امتد ليشمل تحميل السائقين المستهترين كافة التكاليف المالية الناتجة عن حوادثهم . وفي سابقة قانونية تؤكد هذا التوجه، تصدرت قضية إلزام سائقة بدفع تعويضات ضخمة منصات البحث، تحت عنوان مضاعفة غرامة تجاوز الإشارة الحمراء في الإمارات إلى 77 ألف على مخالفة واحدة، بعد أن تسببت في تدمير مركبة أخرى بالكامل وتبيّن أن سيارتها غير مؤمنة.
شهدت أروقة محكمة أبوظبي التجارية (الابتدائية) فصلاً جديداً من فصول المحاسبة القانونية الصارمة ضد المستهترين بالأنظمة المرورية. حيث أصدرت المحكمة حكماً قضائياً يلزم امرأة بدفع مبلغ مالي كبير قدره 77 ألفاً و192 درهماً لصالح إحدى شركات التأمين المتضررة طسبوي بحسب ما تم تداوله على وسائل الإعلام .
تعود تفاصيل الواقعة إلى ارتكاب المدعى عليها حادثاً مرورياً عنيفاً نتيجة تجاوز الإشارة الضوئية الحمراء، والصدمة الكبرى تمثلت في أن مركبتها كانت تسير برخصة تأمين منتهية الصلاحية وقت وقوع الحادث. هذا الخطأ المزدوج أسفر عن تدمير سيارة أخرى مؤمنة لدى الشركة الشاكية بشكل كامل، ليتم تصنيفها قانونياً وتأمينياً تحت بند "الخسارة الكلية".
لجأت شركة التأمين المتضررة إلى القضاء التجاري للمطالبة بحقوقها المادية، وطالبت بإلزام السائقة المتسببة بالحادث بدفع التعويضات كاملة مع فوائد قانونية بنسبة 12%. وجاءت الحسبة المالية المفصلة للخسائر على النحو التالي:
رغم تخلف المتهمة عن حضور جلسات المحاكمة بالرغم من إخطارها رسمياً بجميع المواعيد، إلا أن القضاء واصل إجراءاته بناءً على الأدلة الدامغة. وحسم تقرير الخبير الاستشاري المنتدب من المحكمة القضية تماماً، حيث أكد الفحص الفني والتأميني ما يلي:
أكدت المحكمة في حيثيات حكمها أنها اطمأنت تماماً لتقرير الخبير الفني، وبما أن المدعى عليها لم تحضر لتقديم أي دفوع أو أدلة تنفي التهمة عنها، فقد ثبتت المديونية في ذمتها.
ولم يتوقف الأمر عند التعويض الفعلّي، بل قضت المحكمة بفرض عقوبات مالية إضافية شملت: