منشور واحد قد يكلفك 200 ألف درهم.. تفاصيل الضوابط الجديدة لإصدار ونشر الفتاوى

  • كتب بواسطة :

بدأت السلطات المختصة في دولة الإمارات خطة مكثفة لضبط الفتاوى غير الترخيصية، حيث أعلن مجلس الإمارات للإفتاء الشرعي عن تعقّب مجموعة من الحسابات والمنصات الرقمية التي تبثّ المحتوى الديني والإفتائي دون الاستحصال على الموافقات القانونية المسبقة .

وجّه المجلس إنذارات رسمية للقائمين على هذه المنصات للحدّ من تقديم الاستشارات الشرعية دون ترخيص، مؤكداً أن التشريعات النافذة تمنح الجهات المعنية صلاحية إغلاق المنشآت وحجب المواقع الإلكترونية المخالفة للأنظمة المرعية، مع فرض عقوبات مالية تصل إلى 200 ألف درهم إماراتي، والتي تُضاعف تلقائياً في حال تكرار المخالفة بحسب ما تم تداوله على وسائل الإعلام .

آلية الرصد الإداري وحماية المرجعية الدينية

تأتي هذه الخطوة في إطار المسار الرقابي المعتمد لضبط الخطاب الديني والإفتائي عبر الإنترنت؛ إذ يسعى مجلس الإمارات للإفتاء الشرعي إلى تقنين عمليات الإفتاء وتأطيرها ضمن منظومة مؤسسية دقيقة ترتكز على الكفاءة والتخصص.

وتهدف هذه الإجراءات إلى:

  • صون مكانة الفتوى الشرعية وحمايتها من العبث.
  • تحصين المجتمع من الآراء والممارسات الفقهية غير المنضبطة.
  • ضمان صدور الأحكام والحلول الشرعية حصرياً من العلماء المعتمدين.

محظورات قانونية يجب حذرها على منصات التواصل

شدد المجلس على حظر إبداء الرأي الشرعي أو إصدار الفتاوى العامة عبر وسائل الإعلام أو شبكات التواصل الاجتماعي والمنصات الرقمية ما لم يحصل المفتي على تصريح رسمي من مجلس الإمارات للإفتاء الشرعي أو السلطات المحلية المعنية.

كما تشمل المحظورات القانونية ما يلي:

  1. إصدار الفتاوى في غير الحالات والمجالات المسموح بها قانوناً.
  2. نشر أو ترويج المحتوى الديني الذي يثير العصبيات المذهبية أو النزاعات الطائفية.
  3. الطعن علناً أو التشكيك في صحة الفتاوى الرسمية الصادرة عن المجلس.

دعوة لتحري الدقة والاعتماد على المصادر الرسمية

أهاب المجلس بكافة أفراد المجتمع ومرتادي الشبكة العنكبوتية ضرورة استقاء الأحكام الشرعية من المؤسسات الوطنية المعتمدة، وتجنّب الانسياق خلف الحسابات المجهولة الهوية أو الأشخاص غير المصرّح لهم. كما ناشد الجميع بالتحقق التام من موثوقية مصدر الفتوى قبل مشاركتها أو إعادة تداولها بين الجمهور.

واختتم مجلس الإمارات للإفتاء الشرعي تأكيده على استمرار حملات المتابعة والتدقيق بالتعاون مع الأجهزة المختصة في الدولة، لاتخاذ كافة التدابير الرادعة بحق المخالفين، وذلك ترسيخاً لحوكمة المنظومة الإفتائية وحمايةً للمرجعية الدينية الوطنية.

إنضم لقناتنا على تيليجرام