السلطات الإماراتية تعتمد حزمة قرارات جديدة بشأن تأشيرات السياحة والإقامة الخضراء للعمل الحر 2026

أطلقت السلطات الإماراتية حزمة تحسينات تشريعية وإجرائية واسعة النطاق تستهدف تنظيم حركة الدخول والإقامة داخل الدولة . وتجسّد التعديلات المتعلقة بـ تأشيرات السياحة والتأشيرات الحرة في الإمارات 2026 خطوة استراتيجية نحو تعزيز مرونة سوق العمل، وتبسيط معاملات الزوار، وتوفير بيئة جاذبة للمستثمرين وأصحاب المهارات المستقلة، مع إحكام السيطرة على نظم الإقامة والحد من المخالفات القانونية.

تتوزع هذه الإصلاحات التنظيمية على مسارين رئيسيين: الأول يخص تصاريح الدخول السياحي بشتى أنواعها، والثاني يركز على مسار "الإقامة الخضراء" المخصص لمزاولي العمل الحر بحسب ما تم تداوله على وسائل الإعلام .

أبرز مستجدات أذونات الدخول والسياحة في الإمارات 2026

تضمنت التنظيمات الجديدة عدة تعديلات جوهرية على آلية معالجة وثائق الزيارة وإصدارها، مع وضع ضوابط حازمة لضمان الالتزام بالفترات المحددة:

1. إصدار فوري عبر النظم الرقمية

أتاحت الهيئات الرقمية آلية تسريع متطورة تضمن معالجة أذونات الزيارة السياحية (سواء لمدّة شهر أو شهرين) في غضون 48 ساعة عمل كحد أقصى، شريطة رفع كافة الأوراق والبيانات المطلوبة بدقة عبر البوابات الإلكترونية.

2. التجديد الداخلي دون الحاجة لمغادرة الحدود

بات بمقدور القادمين لغرض الزيارة تمديد فترة تواجدهم قانونياً من داخل الأراضي الإماراتية مرتين متتاليتين، بواقع 30 يوماً لكل طلب، بآلية مرنة وتبدأ التكلفة المحددة لهذه الخدمة من 600 درهم إماراتي عن طريق التطبيقات الذكية للهيئة الاتحادية للهوية والجنسية والجمارك وأمن المنافذ.

3. تأشيرة الخمس سنوات متعددة السفرات

استمر العمل بنظام أذن الدخول متعدد الجولات لمدّة 5 أعوام، والذي يسمح للبقاء حتى 90 يوماً في كل زيارة قابلة للتمديد لمدّة مماثلة. ويتطلب استخراجها تقديم كشف حساب بنكي يثبت وجود رصيد لا يقل عن 4,000 دولار أمريكي (أو ما يعادله بالعملات الأخرى).

4. الإقامة التراكمية السنوية (180 يوماً)

أُضيفت فئة جديدة ضمن منظومة تأشيرات السياحة والتأشيرات الحرة في الإمارات 2026 تمنح أصحاب الأعمال والموظفين عن بُعد صلاحية الدخول المتردد لمدّة عام كامل، وبسقف إقامة تراكمي يصل إلى 180 يوماً، وذلك مقابل رسم إجرائي يُقارب 650 درهماً.

5. إلغاء مهل السماح وتغليظ غرامات التجاوز

ألغت الجهات المعنية فترات المهلة الاستثنائية عقب انتهاء التأشيرات، واعتمدت تطبيق غرامة مالية مباشرة مقدارها 50 درهماً عن كل يوم إضافي، مع وضع إدراج حظر سفر على غير المسددين لحين تسوية الموقف القانوني.

6. الضوابط الوقائية لبعض الرعايا

تم إقرار اشتراطات صحية احترازية مؤقتة على المسافرين القادمين من دول محددة (مثل أوغندا، جمهورية الكونغو الديمقراطية، وجنوب السودان)، حيث يُشترط لقوائم الرعايا المعنيين الإقامة خارج بلدانهم لمدّة لا تقل عن 21 يوماً قبل التقديم على طلب الدخول.

منظومة الإقامة الخضراء: البديل الرسمي للتأشيرة الحرة 2026

تُشكل الإقامة الخضراء الركيزة المعتمدة لتنظيم العمل المستقل، وتلغي المفاهيم غير الرسمية للـ "تأشيرة الحرة"، حيث توفر مساراً قانونياً متكاملاً للإقامة الذاتية لمدة 5 سنوات متواصلة دون الحاجة لوجود ضامن أو مستثمر محلي.

متطلبات الإقامة الخضراء (العمل الحر):

  • 1. تصريح عمل حر ساري (من وزارة الموارد البشرية أو المناطق الحرة)
  • 2. مؤهل علمي (بكالوريوس أو دبلوم متخصص)
  • 3. إثبات دخل سنوي (360,000 درهم لآخر عامين) أو ملاءة مالية كافية

شروط ومعايير الاستحقاق:

تشترط الجهات المعنية للحصول على الإقامة الخضراء المعايير التالية:

  • التصريح المهني: تقديم ترخيص عمل حر معتمد وصادر إما من وزارة الموارد البشرية والتوطين أو سلطات المناطق الحرة.
  • السيولة والدخل: تقديم كشف يثبت تحقيق عائد سنوي من الممارسة الحرة لا يقل عن 360,000 درهم إماراتي خلال السنة الماضية، أو إثبات قدرة مالية ملائمة لتغطية تكاليف العيش.
  • المستوى التعليمي: حيازة شهادة جامعية (بكالوريوس) أو مؤهل فني متخصص كحد أدنى.

التسهيلات الممنوحة للعائلات عبر الإقامة الخضراء

أتاحت التعديلات المرتبطة بـ تأشيرات السياحة والتأشيرات الحرة في الإمارات 2026 استقراراً أكبر للمستقلين وأسرهم من خلال امتيازات استثنائية:

  • كفالة الأقارب من الدرجة الأولى (الزوج/الزوجة والأبناء) لمدّة مطابقة لمدّة إقامة المعيل الأساسية (5 أعوام).
  • رفع سن كفالة الأبناء الذكور غير المتزوجين حتى 25 عاماً.
  • تيسير إجراءات استقدام الأبناء من ذوي الهمم دون التقييد بسن معينة.

ملاحظة: تهدف هذه الامتيازات الاستثنائية إلى تشجيع أصحاب الطاقات والمهارات الفريدة على الاستقرار طويل الأجل وبناء مشاريعهم الخاصة داخل الدولة.

الغايات الاستراتيجية من تحديث منظومة التأشيرات

تسعى الإمارات من خلال إعادة هيكلة أذونات الإقامة والزيارة إلى تحقيق عدة أهداف أفقية:

  • دعم اقتصاد المعرفة: ترسيخ مكانة الدولة كمركز عالمي لصناع المحتوى، والمطورين، والعاملين المستقلين.
  • رفع كفاءة المعاملات الحكومية: تحويل أسلوب استخراج الوثائق إلى معالجة رقمية فائقة السرعة.
  • حماية سوق العمل: الحد من الممارسات غير العمالية وضبط منظومة الإقامة بشكل صارم وعادل.
  • المرونة الاقتصادية: إتاحة خيارات متعددة تناسب احتياجات المستثمرين والزوار ورجال الأعمال.

إنضم لقناتنا على تيليجرام