حالة الطقس في الإمارات .. تبدأ أشدّ أيام الصيف تبدأ 11 أغسطس وتستمر لفترة طويلة (تفاصيل)

تشهد الأجواء المناخية في شبه الجزيرة العربية تحولاً مفصلياً مع الاقتراب من طي صفحة أشد أيام السنة حرارة، حيث يستعد هواة الفلك ومتابعو الطقس لاستقبال مرحلة مناخية جديدة تشير إلى القرب الفعلي لانحسار الصيف الملتهب .

وفقاً لما أوضحه إبراهيم الجروان (رئيس جمعية الإمارات للفلك)، فإن موسم جمرة القيظ يلملم أوراقه الأخيرة ليطوي أشد فترات الحرارة إرهاقاً، وذلك مع بزوغ نجمَي «الكليبين» فجر يوم 11 أغسطس. هذا الفجر الفلكي يعلن انطلاق فترة تُعرف تراثياً باسم "مرخيات القلايد"، والتي تتميز بانتقال تدريجي للطقس رغم استمرار السخونة المخزونة في باطن الأرض والطبقات الجوية المقاربة لها بحسب ما تم تداوله على وسائل الإعلام .

ما هي فترة مرخيات القلايد؟ ولماذا سُميت بهذا الاسم؟

تُصنّف فترة مرخيات القلايد باعتبارها المحطة الأخيرة في قطار الصيف الصارم، وتمتد على مدار 26 يوماً (تحديداً من 11 أغسطس وحتى 3 سبتمبر). وتعود هذه تسمية إلى الموروث الشعبي والأنواء الفلكية القديمة التي وثّقها الشاعر والفلكي الشهير راشد الخلاوي في قصائده التي اعتمد عليها أهل البادية لمعرفة مواسم الفلاحة والحيوانات.

تتضح أسباب هذه التسمية الفريدة من خلال مظهرين أساسيين:

  • ضمور الإبل وعطشها: "القلايد" هي أحبال تُربط حول أعناق الإبل (تُعرف بـ الشمالة). ومع انقضاء أسابيع طويلة من الحر اللاهب والجفاف، تعود الإبل في نهاية اليوم وقد نحلت أجسادها وظماؤها، مما يؤدي لارتخاء تلك الأحبال وانزلاقها لأسفل الرقبة كدليل ناطق على بلوغ العطش والإجهاد ذروتهما.
  • ثقل عذوق النخيل: يربط مزارعو النخل الاسم بحالة الأشجار؛ حيث تتثاقل عذوق التمور بأحمالها الرطبة والمكتملة في أواخر الموسم وقبل جنيها (الصرام)، فتتدلى وترتخي نحو الأسفل.

معلومة تراثية: كان البدو يطلقون على الخيل في هذه الفترة اسم "جرد السبايا"، حيث تُمنح إجازة واستراحة تامة من الركض والعمل شفقاً ورحمة بها من شدة الحرارة التي تستنزف طاقتها.

بزوغ نجم سهيل وبداية انكسار الحرارة

تتجه الأنظار مع حلول يوم 24 أغسطس نحو أفق السماء الجنوبي الشرقي لرصد "منزلة الطرفة"، والتي ترتبط بالظهور الفعلي لـ نجم سهيل في ساعات الفجر الأولى.

يُعد ظهور هذا النجم الشهير بمثابة البشارة الكبرى عند سكان المنطقة، حيث يرمز إلى:

  1. انكسار الشدة الحرارية: بدء التراجع التدريجي لدرجات الحرارة اللاهبة.
  2. تغير طبيعة الأجواء: زيادة ملحوظة في نسب الرطوبة الجوية وتشكل الضباب الصباحي.
  3. تحسن الطقس ليلاً: برودة ملحوظة في باطن التربة واعتدال النسمات الليلية، لا سيما في المناطق البرية والصحراوية.

إنضم لقناتنا على تيليجرام