تزامناً مع الاستعدادات لبداية العام الدراسي الجديد 2026-2027، تصدّرت أسعار الزي المدرسي قائمة اهتمامات وأولويات العائلات في الإمارات، بعدما شهدت الأسواق تبايناً حاداً في قيمة المستلزمات بين المدارس . وعبّر عدد كبير من أسر الطلاب عن استيائهم من ارتفاع تكاليف الزي الخاص بالمدارس الخاصة مقارنة بالجودة الفعالية للمنتج، إذ سجلت الأرقام تفاوتات شاسعة جعلت من الاستعداد المدرسي عبئاً كبيراً يضاف إلى أقساط التعليم ورسوم الحافلات والكتب.
أظهرت المتابعات الميدانية والتنفيذية لواقع الأسواق أن أسعار الزي المدرسي داخل قطاع التعليم الخاص شهدت فروقاً غير متكافئة؛ إذ تبدأ أسعار الأطقم في بعض المؤسسات من 500 إلى 1200 درهم، بينما وصلت في مدارس أخرى إلى مستويات قياسية قاربت 5000 درهم للزي الواحدة متضمناً الأطقم الرياضية والرسمية قسسطخ بحسب ما تم تداوله على وسائل الإعلام .
هذا الارتفاع الملحوظ دفع الأهالي إلى رفع أصواتهم مطالبين بضرورة إيجاد آلية رقابية صارمة تربط بين الثمن المدفوع وجودة الخامات المستخدمة.
تُظهر الأرقام فروقات جوهرية عند مقارنة كلفة تجهيز الطالب بين المدارس الحكومية ونظيراتها الخاصة:
| القطاع التعليمي | متوسط أسعار الزي المدرسي (بالدرهم) | الحد الأعلى المسجل |
|---|---|---|
| المدارس الحكومية | 180 - 282 درهم | 282 درهم (للحلقة الثالثة) |
| المدارس الخاصة | 600 - 2,200 درهم | 5,000 درهم |
ملاحظة: تشير هذه الفجوة إلى أن أعلى سعر للزي في المدارس الخاصة يتجاوز 17 ضعفاً للحد الأقصى المعتمد في المدارس الحكومية، وهو ما يرفع علامات الاستفهام حول مبررات هذا التباين الشديد.
لم تقتصر اعتراضات أولياء الأمور على الجانب المالي فحسب، بل امتدت لتشمل جودة الملابس وخدمات التوريد. وأفاد العديد من أولياء الأمور بالنقاط التالية:
في المقابل، أوضح قياديون وإداريون في عدد من المدارس الخاصة أن هناك عوامل عدة تتحكم في أسعار الزي المدرسي ولا تهدف إلى تحقيق أرباح مجردة، ومن أبرزها:
طرح عدد من الخبراء والتربويين خريطة طريق للخروج من أزمة ارتفاع أسعار الزي المدرسي، ترتكز على النقاط التالية:
السماح لعدة شركات ومصانع محلية بتوريد الزي وفق المعايير المطلوبة، لتشجيع تقديم أسعار عادلة وجودة أعلى.
إلزام المدارس بإفصاح تفصيلي يوضح تكلفة الإنتاج والجودة، مع إصدار فواتير دقيقة تضمن شفافية المعاملات.
تقديم خيارات اقتصادية للأسر ذات الدخل المحدود أو العائلات التي تعول أكثر من طالب، والتعاون مع الجمعيات الخيرة لتخفيف الأعباء.
تفعيل أدوات الرقابة الدورية للحد من الزيادات العشوائية وغير المبررة مع إتاحة قنوات سريعة لتلقي الشكاوى ومتابعتها.
تظل مسألة أسعار الزي المدرسي محوراً أساسياً يمس ميزانية كل أسرة مع إشراقة كل عام دراسي. ويرى التربويون وأولياء الأمور أن التوازن بين الحفاظ على الهوية المدرسية ومراعاة القدرة الشرائية للمجتمع هو السبيل الأمثل لضمان بداية أكاديمية سلسة ومستقرة للجميع.
إنضم لقناتنا على تيليجرام