رسمياً.. إعلان الخطة الدراسية لطلبة الثاني عشر والحادي عشر بالإمارات: تعرف على خريطة المواد والمسارات

  • كتب بواسطة :

أرست وزارة التربية والتعليم الإماراتية معالم الرؤية الأكاديمية الحديثة المنظمة لتعليم مرحلة الثانوية العامة، وتحديداً لطلبة الصفين الحادي عشر والثاني عشر بمساريهما العام والمتقدم . ويشمل هذا التأطير الأكاديمي جميع المدارس الحكومية، إلى جانب المؤسسات التعليمية الخاصة التي تعتمد المنهاج الوزاري الوطني في دولة الإمارات، حيث يعتمد الهيكل التعليمي الجديد على تقسيم ثلاثي المكونات يوازن بين المواد الأساسية والتعمق العلمي والخيارات المرنة التي تلائم قدرات الطلاب وتطلعاتهم الدراسية.

هيكلية ثلاثية الأبعاد لبناء المنظومة التعليمية

وتستهدف التوجيهات الرسمية الصادرة ضمن التنظيم التعليمي الجديد الانتقال بالمنظومة الدراسية في المرحلة الثانوية من أسلوب القوائم الموحدة للجميع إلى نموذج مرن يمزج بين قاعدة معرفية جازمة ومواد علمية مرتبطة بنوع المسار الدراسي، بالإضافة إلى مساحة محددة لتوجيه الجزء المتبقي من المسار التعليمي وفق رغبات الطالب واهتماماته المستقبيلة بحسب ما تم تداوله على وسائل الإعلام .

وتوضح البيانات الصادرة عن الجهات التنفيذية أن البرنامج الدراسي المعتمد يترجم عملياً عبر ثلاثة مستويات مترابطة تتكامل فيما بينها:

  • المستوى الأول: يتألف من منظومة المكونات الإلزامية التي يلتزم بها كافة الطلبة بلا استثناء.
  • المستوى الثاني: يعتمد على المقررات العلمية المحددة طبقاً للفرع الدراسي والصف الأكاديمي.
  • المستوى الثالث: يمنح الطالب هامشاً مفاهيمياً واختيارياً للانتقاء من بين حزمة مجالات واعدة.

ويهدف هذا التوزيع إلى الموازنة بين متطلبات المنهاج الوطني واحتياجات التخصص والتأهيل المستقبلي لمرحلة التعليم الجامعي، مع إتاحة فرص حقيقية لاستكشاف مجالات حديثة مثل الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا والعلوم الصحية والفنون.

تفاصيل حزمة المواد الإلزامية ونصاب الحصص الأسبوعية

وتمثل مجموعة المواد الإلزامية المكون الجوهري المشترك الذي يخضع له جميع طلاب المسارين العام والمتقدم على حد سواء، مع إقرار توزيع متساوٍ تماماً في أعداد الحصص الأسبوعية المخصصة لهذه المواد بغض النظر عن طبيعة المسار الأكاديمي.

وتشمل قائمة المواد الإلزامية الست المعتمدة ما يلي:

  • مادة اللغة العربية.
  • مادة التربية الإسلامية.
  • مادة الدراسات الاجتماعية والتربية الأخلاقية.
  • مادة اللغة الإنجليزية.
  • مادة الرياضيات.
  • مادة التربية البدنية والصحية.

وقد حدد الدليل التنفيذي نصاب الحصص الأسبوعي لكل مادة ضمن هذه المجموعة على النحو التالي:

  • اللغة العربية: خصص لها 5 حصص أسبوعياً.
  • التربية الإسلامية: خصص لها حصتان أسبوعياً.
  • الدراسات الاجتماعية والتربية الأخلاقية: خصص لها حصتان أسبوعياً.
  • اللغة الإنجليزية: خصص لها 6 حصص أسبوعياً.
  • الرياضيات: خصص لها 7 حصص أسبوعياً.
  • التربية البدنية والصحية: خصص لها حصتان أسبوعياً.

وبذلك يبلغ الإجمالي التراكمي لنصاب المواد الإلزامية 24 حصة أسبوعية، وهو ما يبرز الأهمية القصوى التي توليها المنظومة لتأسيس الكفايات اللغوية والتحليلية والرياضية والقيمية لدى الطلاب، متزامنة مع العناية باللياقة البدنية والصحية.

وتستحوذ المواد الدراسية الكبرى مثل الرياضيات واللغة الإنجليزية واللغة العربية على الوزن الأكبر من هذا النصاب بواقع 18 حصة أسبوعياً (أي ما يمثل ثلاثة أرباع مجموع حصص المكون الإلزامي)، بينما تتوزع الحصص الست المتبقية بالتساوي بمعدل حصتين لكل من التربية الإسلامية، والدراسات الاجتماعية والتربية الأخلاقية، والتربية البدنية والصحية. وتكون هذه الحصص الأربع والعشرون القاعدة الموحدة التي ينطلق منها الجميع قبل إضافة المقررات العلمية والاختيارية.

ضوابط المواد العلمية وموقف الفيزياء والكيمياء والأحياء

وفيما يخص القسم العلمي، أدرجت الخطة مجموعة المواد العلمية وتضم العلوم الأساسية وهي:

  • مادة الفيزياء.
  • مادة الكيمياء.
  • مادة الأحياء.

وأوضحت التعليمات الرسمية أن هذه المواد تعد مقومات أساسية وثابتة ضمن خطة الصف الحادي عشر في كل مسار، ولا تدخل ضمن الخيارات المطروحة للانتقاء الحر من قبل الطالب.

وأشار الدليل إلى أن المقررات وأعداد الحصص المقررة لهذه المواد العلمية تتفاوت تبعاً للمستوى الدراسي والمسار الأكاديمي (عام أو متقدم). ويفصل هذا النظام بوضوح بين المقررات العلمية الملزمة المحددة لبنية المسار الأكاديمي وبين المساقات المرنة، حيث لا تُعامل مواد الفيزياء والكيمياء والأحياء كقائمة ممتدة يختار منها الطالب وفق هواه، بل تتحدد صرامة وكمية مادتها بحسب الالتزامات الدراسية المقررة لكل مسار.

المجالات الاختيارية وإدراج الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا

وعلى التوازي مع المسارين الإلزامي والعلمي، تتيح المنظومة التعليمية مساحة للطلاب لتوجيه خياراتهم من خلال حزمة المواد الاختيارية التي تحتوي على ثلاثة محاور رئيسية وهي:

  • الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا.
  • الفنون.
  • العلوم الصحية.

ويحق للطالب اختيار مادة دراسية واحدة أو مادتين من بين هذه الحزمة، وتختلف الساعات والحصص المقررة لها بناءً على المسار الدراسي ونوعية المدارس التي تقدم لغة ثالثة.

ويعد إدراج تخصص الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا ضمن قائمة خيارات الثانوية العامة خطوة استراتيجية بارزة تتواكب مع التحولات الرقمية والمتطلبات المستقبلية لسوق العمل، مع الإبقاء على الفرص المتاحة للراغبين في التعمق في أبعاد العلوم الصحية أو المسارات الفنية والجمالية.

حدود المرونة الدراسية والاستعداد للمرحلة الجامعية

وتضع الخطة الأكاديمية حدوداً دقيقة لمعنى المرونة والحرية الممنوحة للطالب؛ إذ لا يملك الطالب صلاحية تشكيل كافة مواده بنفسه، بل يتحرك داخل نطاق مرسوم يتألف من:

  • الالتزام التام بالمواد الإلزامية الست الموحدة.
  • دراسة المواد العلمية المقررة بحسب المستوى والفرع.
  • الانتقاء المباشر من الحزمة الاختيارية المحددة.

وتتجلى أهمية هذا التنظيم في الصفين الحادي عشر والثاني عشر كونها المحطة الأهم لتهيئة الطالب للتعليم العالي والجامعي؛ حيث يحافظ البناء التعليمي على الأسس المعرفية العامة، بينما يدفع الطالب بشكل مدروس وتدريجي نحو مجالات تتوافق مع مهاراته وطموحاته المستقبلي.

وتؤكد المقارنة بين المسارين العام والمتقدم أن التوافق والتطابق الكامل يكمن في المواد الإلزامية ونصاب حصصها، بينما تتسع الفروق الجوهرية والتنظيمية في المكونات العلمية والمحتوى الدراسي المخصص لكل مسار، بالإضافة إلى كيفية توزيع حصص المواد الاختيارية.

إنضم لقناتنا على تيليجرام