رسوب الطلاب رغم اجتيازهم الاختبارات النهائية .. تفاصيل قرار وزارة التعليم السعودي الجديد

  • كتب بواسطة :

في خطوة تهدف إلى تعزيز الانضباط المدرسي ورفع مستوى التحصيل العلمي، أعلنت وزارة التعليم السعودية عن تطبيق آلية جديدة أكثر صرامة بخصوص الغياب دون عذر، بحيث لا يُسمح للطلاب بالانتقال إلى الصف أو الفصل التالي إذا تجاوزت نسبة غيابهم غير المبرر 10% من أيام الدراسة الفعلية، حتى وإن تمكنوا من اجتياز الاختبارات النصفية والنهائية بدرجات النجاح .

تفاصيل النظام الجديد للغياب المدرسي

أكدت الوزارة في بيانها أن الحضور اليومي والمواظبة ليسا مجرد متطلبات شكلية، وإنما ركيزة أساسية في تقييم الطالب، حيث ترتبط مباشرة بدرجاته الفصلية إلى جانب السلوك والمعدل الأكاديمي. وبموجب لائحة الانضباط المدرسي المحدثة، يصبح حضور الطالب والتزامه عاملاً محورياً في استمراره بالعملية التعليمية بحسب ما تم تداوله على وسائل الإعلام .

شروط قبول الأعذار الرسمية

أوضحت وزارة التعليم أن أي غياب لا يُقبل إلا إذا كان مدعماً بعذر رسمي، مثل:

  • تقرير طبي موثق من جهة معتمدة.
  • إشعار صادر عن منصة صحية إلكترونية.
  • مشهد رسمي يثبت مشاركة الطالب في نشاط معتمد من جهة رسمية.

ويجب تقديم هذه الأعذار خلال المدة النظامية المحددة، وإلا عُد الغياب غير مبرر. كما شددت الوزارة على أن تسجيل الغياب يتم إلكترونياً بشكل يومي، ليكون متاحاً أمام إدارة المدرسة للتأكد من نسب الحضور وتطبيق الإجراءات.

أثر الحضور على تقييم الطالب

تتوزع درجات الانضباط المدرسي بين المواظبة والسلوك، حيث يحصل الطالب على 100 درجة لكل منهما، تشمل الالتزام بالحضور في الموعد المحدد، والتمسك بالقيم الإسلامية والوطنية، والحرص على أداء الواجبات. وهذا يعني أن المواظبة أصبحت جزءاً لا يتجزأ من المعدل الفصلي للطالب, مثلها مثل السلوك تماماً.

المراحل الدراسية المشمولة بالقرار

  • المرحلة الابتدائية والمتوسطة: الطالب الذي تتجاوز نسبة غيابه غير المبرر 10% من أيام الدراسة لا يُسمح له بالانتقال إلى العام الدراسي التالي، بغض النظر عن اجتيازه للاختبارات.
  • المرحلة الثانوية: الطالب الذي يتخطى النسبة ذاتها يُمنع من الانتقال إلى الفصل الدراسي التالي، حتى في حال نجاحه بالاختبارات.

أهداف النظام الجديد

ترى وزارة التعليم السعودية أن الهدف الرئيسي من هذا القرار هو:

  • تعزيز قيم الانضباط المدرسي لدى الطلاب.
  • رفع كفاءة العملية التعليمية وزيادة جودة التحصيل العلمي.
  • ترسيخ ثقافة الالتزام بالحضور اليومي كعنصر أساسي من عناصر التفوق الدراسي.

كما ربطت الوزارة بين المواظبة والمشاركة في المسابقات الوطنية والدولية، إضافة إلى فرص الحصول على جوائز التميز التعليمي.

تفاعل أولياء الأمور مع القرار

لاقى القرار ردود فعل متباينة:

  • بعض أولياء الأمور رحبوا بالنظام معتبرينه خطوة إيجابية تحفز الطلاب على الالتزام، وتقلل من ظاهرة الغياب العشوائي.
  • آخرون أبدوا مخاوف من التطبيق الصارم في حالات خاصة، مثل إصابة الطالب بأمراض مزمنة، أو التعرض لظروف مناخية قاسية أو مشكلات مرورية قد تؤدي إلى الغياب.

دور المدارس في تطبيق النظام

يتوجب على المدارس:

  • تسجيل الغياب بشكل يومي ودقيق عبر النظام الإلكتروني المركزي.
  • التأكد من توثيق الأعذار الرسمية خلال الفترة المحددة.
  • التعاون مع أولياء الأمور لتوضيح اللوائح وتقديم الدعم اللازم في الحالات الخاصة.

التحديات المتوقعة

قد تواجه بعض المناطق صعوبة في تطبيق النظام بسبب:

  • نقص الخدمات الطبية في المناطق النائية.
  • ضعف البنية التحتية أو تغطية الشبكات الإلكترونية.
  • صعوبة حصول أولياء الأمور على وثائق الأعذار الرسمية بالسرعة المطلوبة.

ورغم هذه التحديات، تؤكد الوزارة أن وجود مرونة وإنصاف في التطبيق سيجعل النظام أداة فعالة لتحسين التعليم.

الأثر المتوقع على العملية التعليمية

إذا تم تنفيذ القرار بكفاءة مع مراعاة الحالات الاستثنائية، فإنه سيحقق نتائج إيجابية، أبرزها:

  • تقليل نسب الغياب غير المبرر.
  • تعزيز ثقافة الانضباط والمسؤولية لدى الطلاب.
  • تحسين مستوى التحصيل الدراسي وجودة المخرجات التعليمية.

الخلاصة

إن قرار وزارة التعليم السعودي باعتبار الغياب دون عذر سبباً في رسوب الطالب إذا تجاوز 10% من أيام الدراسة يمثل تحولاً جوهرياً في سياسات التعليم. فهو لا يكتفي بقياس النجاح بالاختبارات النهائية، بل يجعل من الحضور والمواظبة عنصراً أساسياً في تقييم الطالب. ومع أن تطبيق القرار قد يواجه بعض التحديات، إلا أن نتائجه التربوية والمجتمعية ستكون واضحة إذا ما رافقته العدالة والمرونة.

إنضم لقناتنا على تيليجرام