تشديد التوطين في سلطنة عمان: قرار جديد يهدد عمل المقيمين بهذه الشركات والأماكن

  • كتب بواسطة :

أعلنت وزارة العمل في سلطنة عُمان عن إجراءات جديدة صارمة لتعزيز التوطين في سوق العمل، وذلك ضمن خطة وطنية تهدف إلى زيادة فرص توظيف المواطنين في القطاع الخاص وتقليل الاعتماد على العمالة الأجنبية . القرار الجديد يعتبر من أهم التطورات التي تهم المقيمين وأصحاب الشركات في عُمان في نهاية 2025، ويُتوقع أن يُحدث تأثيرات واسعة على سوق العمل خلال العام المقبل.

ما هو قرار التوطين الجديد؟

بموجب القرار الصادر عن وزارة العمل العُمانية، أصبح من الزاميات تأسيس الشركات العاملة في السلطنة أن تضم موظفًا واحدًا على الأقل من المواطنين العُمانيين إذا مضى على تأسيس الشركة أكثر من سنة. ويشمل هذا القرار جميع الشركات، بما في ذلك الشركات الأجنبية المملوكة بالكامل وغير المملوكة.  بحسب ما تم تداوله على وسائل الإعلام ;

كما اشترط القانون الجديد تسجيل الموظف العُماني لدى صندوق التأمينات الاجتماعية لضمان حقوقه القانونية، ويُطلب من الشركات تقديم خطط سنوية لتوطين العمالة تتضمن عدد المواطنين، الأدوار الوظيفية، الرواتب وخطط التدريب والتطوير.

لماذا تم هذا القرار؟

وفق بيانات وزارة العمل، فإن أكثر من 245,000 مؤسسة في السلطنة لا توظف أي مواطن عُماني في قوائم العاملين لديها بالرغم من استفادة هذه الشركات من بيئة العمل في البلاد. ويهدف القرار إلى ضمان توزيع أكثر عدلاً لفرص العمل وتقليل الفجوة بين المواطنين والوافدين في سوق العمل، وهو هدف رئيسي في استراتيجية تنمية القوى العاملة الوطنية.

ما هي الآثار المتوقعة على السوق؟

1. زيادة فرص العمل للمواطنين

يتوقع أن يساهم القرار في خلق آلاف الوظائف للمواطنين العُمانيين خلال العامين المقبلين، خاصة في الشركات الصغيرة والمتوسطة التي لم تكن توظف عُمانيين من قبل. هذا بدوره قد يخفض نسب البطالة بين المواطنين، التي كانت تشكل تحديًا في السنوات الماضية. 

2. تعديل تركيبة القوى العاملة

قد تضطر بعض الشركات التي تعتمد بشكل كبير على العمالة الأجنبية إلى تعديل هيكلها التنظيمي وتشغيل مزيد من المواطنين بدلًا من الوافدين، ما قد يؤثر على التوظيف الأجنبي في بعض القطاعات خلال الفترة الأولى من تطبيق القرار.

3. دعم التدريب والتطوير

ضمن خطة التوطين، ستوفر الحكومة برامج تدريب وورش عمل للشباب العُماني، بهدف رفع مهاراتهم وتحسين فرصهم في سوق العمل، بما يتماشى مع احتياجات الشركات. 

ما هي المهام المطلوبة من الشركات؟

  • يجب على الشركات التي مضى عليها أكثر من سنة تقديم خطة توظيف عُمانيين خلال مدة محددة من إخطار الوزارة. 
  • الشركات الكبيرة (10 موظفين فأكثر) أمامها 3 أشهر لإضافة موظف عُماني بعد إخطار الوزارة. 
  • الشركات الصغيرة أمامها 6 أشهر لإتمام عملية التوطين. 
  • من لم يلتزم بهذه المتطلبات قد يواجه تدابير إشرافية من الوزارة. 

ردود الفعل من رجال الأعمال والمقيمين

على الرغم من الترحيب الرسمي بالقرار، يرى بعض رجال الأعمال أن التحدي الحقيقي يكمن في إيجاد المواهب العُمانية المؤهلة في بعض التخصصات، مما يستدعي الاستثمار في التدريب والتأهيل المهني بشكل أكبر لضمان توافر الكفاءات المناسبة. كما عبر بعض المقيمين عن مخاوف من تأثير القرار على فرصهم المستقبلية في بعض القطاعات، خاصة تلك التي تشهد طلبًا عاليًا على العمالة الأجنبية. 

ماذا يعني هذا القرار للمقيمين في عُمان؟

  • يشير القرار إلى تحول واضح في سياسة سوق العمل نحو دعم المواطنين، وهو ما قد يزيد من المنافسة على بعض الوظائف.
  • على المقيمين وأصحاب الشركات مراجعة خطط التوظيف الحالية للتأكد من الالتزام بالقواعد الجديدة وتجنّب أي غرامات مستقبلية. 
  • للباحثين عن عمل من الوافدين، يُنصح بتطوير المهارات المهنية والتركيز على القطاعات التي تشهد طلبًا كبيرًا للعمل.

الخلاصة

قرار تشديد التوطين في سلطنة عُمان يعتبر خطوة استراتيجية لتعزيز فرص العمل للمواطنين، وسيكون له تأثيرات مباشرة على سوق العمل وعلى كل من الشركات والمقيمين. من المتوقع أن يشهد عام 2026 تغيّرات مهمة في نسب توزيع العمالة تشمل مزايا وتحديات تتطلب استعدادًا مبكرًا من الجميع.

إنضم لقناتنا على تيليجرام