أعلنت دولة الكويت عن إصدار تشريعات حديثة لإعادة صياغة آليات تملك غير الكويتيين للعقارات في الكويت، بهدف تعزيز البيئة الاستثمارية وتطوير السوق العقاري المؤسسي . ويأتي هذا القرار ضمن جهود الحكومة لتحقيق التوازن بين جذب الاستثمارات الأجنبية وحماية مصالح المواطنين، بما يتماشى مع أهداف رؤية الكويت 2035.
أصدر مجلس الوزراء المرسوم رقم 195 لسنة 2025، والذي يُحدث تغييرات جوهرية على الإطار القانوني السابق المنظم لتملك غير الكويتيين للعقارات منذ عام 1979. ويهدف هذا التعديل إلى توفير بيئة قانونية واضحة وآمنة للمستثمرين المؤسسيين، وتقليل المخاطر التنظيمية، وزيادة ثقة السوق العقاري مصنخف بحسب ما تم تداوله على وسائل الإعلام .
كما يسعى المرسوم إلى مواءمة التشريعات الكويتية مع المعايير الاستثمارية العالمية دون الإضرار بالسيادة العقارية أو الحقوق المجتمعية.
حدّد المرسوم الجديد الجهات المسموح لها بالدخول إلى سوق العقارات الكويتي ضمن إطار مؤسسي منظم، وتشمل:
يمكن للشركات المساهمة المسجلة رسميًا والمدرجة في البورصات المعتمدة، والتي تضم مساهمين أجانب ضمن هيكل ملكيتها، تملك العقارات وفق شروط محددة.
يشمل القرار الصناديق الاستثمارية العقارية الحاصلة على تراخيص رسمية من الجهات الرقابية الكويتية، مع الالتزام التام بالنشاطات الاستثمارية المحددة.
أدرجت محافظ الاستثمار العقاري ضمن الكيانات المسموح لها بالتملك، بشرط أن تكون تحت إشراف الجهات التنظيمية المحلية وتعمل ضمن أطر قانونية واضحة.
ألزم المرسوم الكيانات الراغبة في تملك العقارات بأن يكون النشاط العقاري جزءًا أساسيًا من أغراضها التأسيسية، لضمان دخول مستثمرين متخصصين قادرين على تطوير السوق بدلاً من المضاربة العقارية.
أكد المرسوم على حظر تملك الشركات والصناديق والمحافظ لأي وحدات سكنية مخصصة للأفراد أو أراضٍ للإسكان الخاص، لضمان استقرار السوق السكني وإعطاء الأولوية للمواطنين في التملك.
على الرغم من التحديثات الجديدة، احتفظ المرسوم بعدد من الاستثناءات المهمة:
يتوقع خبراء الاقتصاد أن يسهم هذا التنظيم في تحقيق فوائد متعددة للسوق العقاري الكويتي، منها:
يمثل المرسوم خطوة محورية لتنظيم تملك غير الكويتيين للعقارات في الكويت، حيث يجمع بين الانفتاح الاستثماري والانضباط التشريعي. فهو يفتح السوق للمستثمرين المؤسسيين المسؤولين مع الحفاظ على خصوصية السكن الكويتي وحقوق المواطنين، ويؤكد قدرة الكويت على تطوير منظومتها العقارية لتصبح وجهة استثمارية مستقرة، وتضع الأساس لنمو اقتصادي مستدام ومتوازن.
إنضم لقناتنا على تيليجرام