فرض قانون جديد على الطلاق في سلطنة عمان يحمي حقوق الزوجة والأبناء .. تفاصيل

 الطلاق في سلطنة عُمان

يُعد قانون الطلاق في سلطنة عمان من القوانين الأسرية المهمة التي تهدف إلى تنظيم إنهاء العلاقة الزوجية بأسلوب قانوني يحفظ الحقوق ويقلل من النزاعات، مع إعطاء أولوية واضحة لمصلحة الأبناء . وقد وضع المشرّع العُماني إطارًا قانونيًا دقيقًا يحدد كيفية وقوع الطلاق، وآلية الفصل فيه، وتنظيم مسائل النفقة والحضانة، بما يضمن العدالة للطرفين والاستقرار الأسري قدر الإمكان.

أبرز أحكام قانون الطلاق في سلطنة عمان

يتضمن قانون الطلاق في سلطنة عمان مجموعة من المواد التي توضح الجوانب الأساسية المرتبطة بالطلاق، ومن أهمها بسللغ بناء على ما تم الاعلان عنه رسميا من الجهات المختصة :

كيفية وقوع الطلاق قانونيًا

يقرّ القانون بإمكانية وقوع الطلاق خارج نطاق المحكمة، شريطة وجود إثبات شرعي أو إقرار صريح من الزوج، على أن يتم التصريح بذلك أمام القاضي المختص. كما يلتزم القاضي بمحاولة الإصلاح بين الزوجين قبل اعتماد الطلاق رسميًا، حفاظًا على كيان الأسرة.

نفقة الأبناء بعد الطلاق

نظم قانون الطلاق في سلطنة عمان مسألة نفقة الأبناء بشكل واضح، حيث يتحمل الأب مسؤولية الإنفاق على الأبناء الذكور إلى حين قدرتهم على العمل، بينما تستمر نفقة البنات إلى أن يتزوجن أو يحصلن على مصدر دخل مستقل. وفي حال تعذر قيام الأب بالنفقة لأي سبب، يتم الرجوع للأحكام الشرعية والقانونية لتحديد الجهة الملزمة بها.

حضانة الأطفال وفق القانون العُماني

حدد القانون سنًا معينًا للحضانة، وبعد بلوغه يُمنح الطفل حق الاختيار بين والديه للإقامة مع من يراه أصلح له. وإذا اختار الإقامة مع الأم، لا يترتب عليه أي التزام مالي إضافي مرتبط بأجر الحضانة، مع استمرار النفقة وفق الضوابط القانونية المعتمدة.

حق الزوجة في طلب الطلاق

كفل قانون الطلاق في سلطنة عمان للزوجة حق اللجوء إلى القضاء وطلب الطلاق في حالات محددة، من أبرزها زواج الزوج من امرأة أخرى دون علمها المسبق. ويُنظر في الطلب قضائيًا لضمان عدم الإضرار بحقوق الزوجة أو الأبناء.

تنظيم النفقة للزوجة والأبناء

يتم تحديد النفقة بقرار قضائي يعتمد على عدة عوامل، من أهمها:

  • الوضع المالي للزوج.
  • الحالة الاجتماعية والمعيشية للزوجة.
  • الاحتياجات الأساسية للأبناء.

وفي حال نشوء خلاف حول قيمة النفقة، يكون القضاء هو الجهة المختصة بالفصل في النزاع بما يحقق التوازن والعدالة.

إجراءات الطلاق في سلطنة عمان خطوة بخطوة

تمر إجراءات الطلاق في سلطنة عمان بسلسلة من الخطوات الرسمية المنظمة، وتشمل ما يلي:

التوجه للجهة المختصة

يبدأ الإجراء بتوجه الزوج إلى الجهة المعنية بالإفتاء في منطقته، مع إرفاق المستندات المطلوبة، وهي:

  • بطاقة الهوية الشخصية أو جواز السفر.
  • وثيقة الزواج أو سجل الأسرة.
  • بطاقة الإقامة إذا كان أحد الطرفين غير عُماني.

تقديم طلب الطلاق

بعد استكمال المستندات، يتم تعبئة نموذج طلب الطلاق، ثم يُحال الملف إلى المختص للتأكد من توافق الطلب مع أحكام قانون الطلاق في سلطنة عمان.

اعتماد الطلب وتسجيله

عند الموافقة، يتم توثيق الطلب رسميًا، ثم يُستكمل الإجراء عبر المحكمة الشرعية لتسجيل الطلاق بشكل قانوني معتمد.

حالات يُشترط فيها حضور الزوجة

توجد حالات محددة يستوجب فيها القانون حضور الزوجة أثناء إجراءات الطلاق، ومنها:

  • الطلاق قبل الدخول.
  • الطلاق للمرة الثالثة.
  • الادعاء بوجود إكراه على الطلاق.
  • الشك في عدد الطلقات أو مدة العدة.
  • وجود اضطراب نفسي يؤثر على صحة أقوال الزوج.

رسوم الطلاق في سلطنة عمان

بحسب الأنظمة المعمول بها، لا يتم فرض أي رسوم مالية على إجراءات الطلاق، وذلك دعمًا لتيسير الوصول إلى العدالة وعدم تحميل الأطراف أعباء إضافية.

خلاصة

يمثل قانون الطلاق في سلطنة عمان منظومة قانونية متكاملة تهدف إلى إنهاء العلاقة الزوجية بطريقة منظمة، مع ضمان الحقوق الشرعية والقانونية للطرفين، وحماية مصلحة الأبناء كأولوية قصوى، مما يعكس حرص المشرّع العُماني على تحقيق التوازن الأسري والاستقرار المجتمعي.

إنضم لقناتنا على تيليجرام