أحدثت وزارة الموارد البشرية والتوطين نقلة نوعية في تنظيم سوق العمل الإماراتي بإصدارها "دليل العمل عن بُعد في القطاع الخاص" . هذا الدليل ليس مجرد نظام إداري، بل هو إطار تشريعي يهدف إلى مأسسة المرونة الوظيفية واستخدام التكنولوجيا الحديثة لضمان استمرارية الأعمال مع الحفاظ الكامل على حقوق وواجبات الموظف وصاحب العمل.
تؤكد الوزارة أن نجاح هذا النمط يعتمد بالأساس على "المسؤولية التشاركية"، حيث يلعب الانضباط المهني ووضوح المهام الدور المحوري في استدامة الإنتاجية بعيداً عن المكاتب التقليدية هظضهد بحسب ما تم تداوله على وسائل الإعلام .
لضمان بيئة عمل عادلة ومنتجة، حدد الدليل 8 التزامات رئيسية تقع على عاتق الشركات والمنشآت عند توظيف الكوادر بنظام "عن بُعد"، وتفصيلاً تشمل هذه الالتزامات ما يلي:
توثيق العلاقة التعاقدية: ضرورة إبرام عقد عمل واضح ومعتمد يحدد الأجر، وطبيعة العمل، وساعات العمل، ومدة العقد.
الالتزام بالمعايير القانونية: الالتزام بساعات العمل القانونية، وفترات الراحة، والعمل الإضافي وفق التشريعات.
الدعم التقني: توفير كافة الخدمات التقنية والأجهزة الإلكترونية والوسائل التي تساعد الموظف لأداء مهامه بكل سهولة.
الاستحقاقات الإجازية: تمكين العامل من الإجازات السنوية والمرضية المقررة قانوناً.
التكاليف الإدارية: عدم تحميل العامل أي رسوم تتعلق بالتوظيف أو الاستقدام.
الإجراءات القانونية: الالتزام بالمسار القانوني الصحيح عند الرغبة في إنهاء عقد العمل.
التزامات إضافية (للمواطنين): تسجيل المواطن ودفع الاشتراكات الشهرية في نظام المعاشات والتأمينات الاجتماعية خلال شهر من تاريخ إصدار تصريح عمله.
الشفافية مع برنامج نافس: الإبلاغ عن أي تغيير يطرأ على عقد العمل بما يؤثر على شروط الانتفاع من مزايا برنامج نافس.
مسؤوليات الموظف وضوابط الإنتاجية
في المقابل، ألزم الدليل العامل بـ 6 مسؤوليات جوهرية يجب الالتزام بها لضمان كفاءة الأداء واستمرارية العمل، وهي تشمل:
التنفيذ الشخصي للمهام: تنفيذ المهام بنفسه وفق توجيه وإشراف صاحب العمل وألا يقوم بتعهيد العمل إلى أي عامل أو شخص آخر.
الالتزام الرقمي: الالتزام بآليات المتابعة والتواصل الإلكتروني المعتمدة من قبل المنشأة.
الجدول الزمني: العمل خلال أيام العمل المعتمدة وساعات العمل المحددة بدقة في عقد العمل.
التفاعل والكفاءة: التواصل والتجاوب بشكل فعال لإنجاز الأعمال المكلف بها بكفاءة عالية.
الاستجابة الفورية: الاستجابة لوسائل التواصل المعتمدة خلال ساعات العمل الرسمية.
الاجتماعات الافتراضية: المشاركة في الاجتماعات الافتراضية حسب متطلبات العمل، مع إخطار الوزارة للمواطنين عن أي تغيير في الحالة الوظيفية.
علاقة برنامج "نافس" بنظام العمل عن بعد
يمثل برنامج نافس حجر الزاوية في دعم المواطنين بالقطاع الخاص. وقد أوضح الدليل أن الاستفادة من مزايا البرنامج ترتبط بالالتزام بالمعايير التالية:
الاستحقاق والالتزام: التزام المواطنين بساعات العمل وأداء المهام يظل شرطاً أساسياً لاستمرار الاستفادة من مزايا برنامج نافس، سواء كان العمل حضورياً أو عن بعد.
شرط العمل الفعلي: لا يمكن الاستفادة من نافس في حال عدم وجود عمل فعلي أو حدوث إخلال جوهري بالالتزامات المهنية.
الإفصاح عن التغييرات: ضرورة الإبلاغ عن أي تغيير في الحالة الوظيفية، الأجر، أو طبيعة العلاقة التعاقدية لضمان استمرار الاستحقاق.
ساعات العمل والعمل الإضافي
بين الدليل أن نظام العمل عن بعد يخضع لذات الضوابط الزمنية المعمول بها في أنماط العمل الأخرى، وتفاصيلها كالتالي: