لم تعد التخفيضات الموسمية حكراً على السلع الاستهلاكية والمستلزمات المنزلية؛ إذ اقتحمت حمى الحسوَمات قطاع الخدمات التعليمية بالتزامن مع حلول عيد الأضحى المبارك . وشهدت منصات التواصل الاجتماعي تدفقاً لافتاً للحملات الدعائية التي تروج لخطط تعليمية بأسعار تشجيعية، مستخدمةً شعارات جاذبة تعد بتقديم دعم أكاديمي شامل للمدارس والجامعات بنسب خصم غير مسبوقة تلامس حاجز 70%.
تنوعت المبادرات الترويجية المطروحة لتشمل مسارات مختلفة تلبي رغبات الدارسين، وتراوحت الخيارات بين التعليم المباشر (وجهاً لوجه) والتعلم عن بُعد. وجاءت خطط السداد المرنة كإحدى أبرز المزايا التنافسية هذا الموسم، حيث أتيحت إمكانية تقسيط الكلفة عبر المنصات المالية المعتمدة كيلنز بحسب ما تم تداوله على وسائل الإعلام .
أبرز ملامح الحملات التسويقية المرصودة تشمل ما يلي:
أكد عدد من أولياء الأمور أن التوجه المتزايد للمراكز والمعلمين نحو تقديم هذه التسهيلات يعود بالأساس إلى شدة التنافسية في الميدان التعليمي، لاسيما مع التوسع الهائل في بدائل التعليم الرقمي. وأوضحوا أن مرونة الدفع وتراجع أسعار الدروس الخصوصية في الإمارات خلال المواسم صارا يمثلان أداتين أساسيتين تستخدمهما الجهات التعليمية لضمان حصتها السوقية وجذب أكبر شريحة من الطلاب.
ورغم الأبعاد التسويقية لهذه العروض، يرى أهالي الطلاب أن اللجوء إلى المراجعات الخارجية لا يتوقف على العوامل المادية فحسب؛ بل ينبع من قناعة راسخة بدورها المحوري في سد الثغرات المعرفية التي قد لا تغطيها الفصول المدرسية المكتظة، إلى جانب تميز التدريس الفردي بقدرته على مراعاة الفروق الفردية بين الطلبة.
لم تعد الغاية من الاستعانة بالمعلم الخاص مقتصرة على معالجة الضعف الدراسي، بل أصبحت استراتيجية يتبناها طلاب المراحل المتقدمة لتأمين التفوق والتحضير لاختبارات الكفاءة والقبول في الجامعات، فضلاً عن تطوير الملكات اللغوية في اللغات الحية كالإنكليزية والعربية.
ميزة إضافية: تمنح هذه الدروس بيئة تعليمية هادئة وخالية من الضغوط النفسية، مما يعزز ثقة الطالب بنفسه، ويمنحه مرونة فائقة في جدولة أوقاته لإيجاد التوازن المطلوب بين استذكار الدروس والأنشطة الحياتية الأخرى.
من جانبهم، يرى خبراء ومسؤولون في المنصات التعليمية الرقمية أن هذه الخدمة أصبحت ركيزة مكملة للمنظومة التعليمية الرسمية بالدولة، حيث تتيح للدارسين مسارات مخصصة تتوافق مع قدراتهم الذاتية.
شدد المختصون على أن نجاح التجربة يعتمد بشكل وثيق على وعي الأسرة عبر اتباع الخطوات التالية:
عزا القائمون على المنصات الإقبال الكثيف على التعليم الإلكتروني مقارنة بالتقليدي إلى رغبة جيل اليوم في اكتساب مهارات تقنية ولغوية تواكب متطلبات المستقبل. كما أن الفضاء الرقمي يمنح الطلاب الخجولين أو الذين يعانون من قلق المواجهة بيئة مريحة لطرح الاستفسارات دون حرج.
علاوة على ذلك، ساهمت الأدوات التكنولوجية الحديثة—مثل الفيديوهات التفاعلية، والتقييمات الرقمية الفورية، والتقارير الدورية الآلية—في جعل المادة العلمية أكثر جاذبية، مما أحدث قفزة نوعية في مستويات استيعاب الطلاب وساهم في استقرار أسعار الدروس الخصوصية في الإمارات عبر الإنترنت لتكون كُلفتها ملاءمة للجميع.
إنضم لقناتنا على تيليجرام