وزارة العمل في سلطنة عمان تعلن عن قيود جديدة للمستثمرين .. وتفرض هذه الإجراءات

أعلنت وزارة العمل في سلطنة عمان عن تطبيق توجيه جديد يهدف إلى زيادة مشاركة المواطنين في سوق العمل، حيث يتعين على جميع الشركات الأجنبية في السلطنة توظيف مواطن عماني واحد على الأقل، في إطار جهود الحكومة لتنظيم سوق العمل ودعم التوطين في القطاع الخاص .

تفاصيل القرار والشركات المشمولة

صدر القرار في 5 مايو من هذا العام، ويشمل جميع المنشآت التجارية التي تعمل في السلطنة لمدة تزيد عن سنة واحدة. وقد تم تطوير هذا التوجيه بالتعاون مع وزارة التجارة والصناعة وتعزيز الاستثمار، حيث يحدد القرار الشروط والمهل الزمنية الواجب الالتزام بها بحسب ما تم تداوله على وسائل الإعلام .

الخطط التشغيلية للتوظيف

يتعين على الشركات التي مضى على تسجيلها سنة أو أكثر تقديم خطة تشغيلية لتوظيف مواطن عماني خلال ثلاثة أشهر من تاريخ الإشعار الرسمي. ويمكن تحقيق ذلك إما من خلال التوظيف المباشر أو عبر خطة مرحلية تؤدي في النهاية إلى التوظيف الفعلي.

في حالة عدم الامتثال، ستواجه الشركات حظراً على النشاط التجاري، مع منح فترة سماح لمدة ثلاثة أشهر لتعديل الوضع وفق التعليمات الرسمية.

إجراءات الشركات الكبيرة والصغيرة

بالنسبة للشركات التي يزيد عدد موظفيها عن 10 أشخاص، يجب تقديم خطة توظيف خلال ثلاثة أشهر، وسيتم إشعارهم عبر النظام الرقمي للوزارة. وفي حال عدم الالتزام، سيتم تجميد إصدار أي تراخيص جديدة تلقائياً.

أما المنشآت الصغيرة التي يقل عدد موظفيها عن 10، فلديها مهلة ستة أشهر لتوظيف مواطن عماني. وسيتم تقييم هذه المنشآت لقياس مدى مساهمتها في الاقتصاد المحلي، وقد تُعفى مؤقتاً إذا ثبتت مساهمتها، بينما تُفرض عليها العقوبات إذا لم تتوافق مع المتطلبات.

التزامات رواد الأعمال والمستثمرين المحليين

يُمنح أصحاب المشاريع الصغيرة ورواد الأعمال المحليين مدة تصل إلى عام كامل من تاريخ الإشعار للامتثال للتوجيه الجديد. وسيتم مراجعة كل حالة خلال ستة أشهر لتقييم تأثيرها الاقتصادي. وينصح أصحاب المشاريع الذين لا يمتلكون بطاقة ريادة بالتسجيل لدى الهيئة العمانية لتطوير المؤسسات الصغيرة والمتوسطة للاستفادة من التسهيلات والإعفاءات.

أهداف القرار وأثره على سوق العمل

أكدت وزارة العمل أن الهدف من هذا القرار هو خلق بيئة أعمال متوازنة تدعم المواهب الوطنية وتضمن مساهمة عادلة لجميع اللاعبين الاقتصاديين. كما يأتي هذا التوجيه ضمن سياسات أوسع لتعزيز التوطين في القطاع الخاص، والحد من الاعتماد على العمالة الأجنبية، وفتح المزيد من فرص العمل للمواطنين.

ختام

يمثل هذا القرار خطوة مهمة نحو تعزيز مشاركة المواطنين في سوق العمل العماني وتحقيق التنمية الاقتصادية المستدامة. وتلتزم وزارة العمل بمراقبة تنفيذ هذه السياسات لضمان التوازن بين مصالح الشركات والاقتصاد الوطني.

إنضم لقناتنا على تيليجرام