مع عودة الهيئات التدريسية: تفاصيل الاستعدادات الشاملة والنظام التقني الجديد في مدارس قطر

  • كتب بواسطة :

تواصل المدارس الحكومية والخاصة في دولة قطر استعداداتها المكثفة والمنظمة لانطلاق العام الأكاديمي الجديد واستقبال الطلاب يوم الأحد المقبل، وسط حالة من الجاهزية الشاملة والمتكاملة على كافة المستويات الأكاديمية والإدارية والتنظيمية، وذلك عقب عودة الهيئتين التدريسية والإدارية إلى دوامها الرسمي . وتشهد المدارس خلال الأسبوع الجاري لقاءات واجتماعات تنسيقية يومية ومتواصلة، ترتكز على إعداد وصياغة الخطط الأكاديمية والفصلية والعلاجية، واستكمال توزيع الطلاب على الصفوف والشعب المختلفة، وتجهيز الجداول المدرسية، إلى جانب الاستعداد التام لتسلم الكتب الدراسية وتوزيعها على الطلبة خلال الأسبوع الأول من بدء الدراسة.

وأكد عدد من مديري المدارس، خلال جولة ميدانية لرصد أول أيام دوام الهيئتين التدريسية والإدارية، أن كافة الاستعدادات والترتيبات تسير على قدم وساق لضمان بداية منظمة ومستقرة للعام الدراسي. وأشاروا إلى أن هناك تركيزاً كبيراً على تحليل نتائج الطلبة في العام الماضي والاستفادة العملية منها في إعداد وبناء الخطط العلاجية والاستدراكية، وتحقيق التوازن الدقيق عند توزيع الطلبة على الشعب والصفوف، إلى جانب البدء في تطبيق نظام البصمة الجديد لمتابعة حضور وانصراف الطلبة، والذي يشمل أجهزة حديثة موزعة داخل المباني المدرسية وعلى الحافلات المدرسية، بما يسهم بشكل مباشر في تعزيز الانضباط المدرسي وتسهيل متابعة أولياء الأمور لأبنائهم منذ لحظة ركوب الحافلة وحتى الوصول إلى المدرسة بحسب ما تم تداوله على وسائل الإعلام .

خطط أكاديمية وعلاجية مبكرة

أكد السيد أحمد الرحيمي، مدير مدرسة أحمد بن حنبل الثانوية للبنين، أن إدارة المدرسة تعمل بجد على استكمال مختلف الترتيبات والأعمال الأكاديمية والتنظيمية استعداداً لاستقبال الطلاب. وأوضح أن الأسبوع الأول من عودة الكوادر التعليمية والإدارية يشهد عقد سلسلة متواصلة من الاجتماعات التنسيقية اليومية بهدف وضع وصياغة الخطط الأكاديمية والفصلية الشاملة وفق التعليمات والتوجيهات الصادرة عن إدارة التوجيه التربوي بوزارة التربية والتعليم والتعليم العالي.

وأشار الرحيمي إلى أن التخطيط والاستعداد المبكر يتيح للإدارة تحديد أولويات العمل بدقة وضمان انطلاق العملية التعليمية بكل كفاءة وسلاسة منذ اليوم الأول للدراسة. ولفت إلى أن بناء الخطط العلاجية يعتمد بصورة رئيسية على التحليل المباشر لنتائج الاختبارات النهائية للعام الأكاديمي الماضي، وذلك لتحديد مكامن القوة والضعف لدى الطلاب، ووضع البرامج والآليات المناسبة التي يستطيع المعلمون الشروع في تنفيذها فور انتظام الدراسة واستقرار الفصول.

توزيع متوازن للطلبة وتجهيز الجداول الدراسية

من جانب، أوضح السيد خالد الجهرمي، مدير مدرسة عبدالرحمن بن جاسم الإعدادية، أن الترتيبات والاستعدادات القائمة تشمل حصر واستكمال كشوف الطلاب وتوزيعهم بشكل دقيق على الصفوف والشعب المدرسية، إلى جانب إعداد وتجهيز الجداول المدرسية وفق المعايير والتعليمات المعتمدة من الوزارة. كما تتضمن الإجراءات حصر الأعداد الفعلية للطلاب وتحديد احتياجات المدرسة الشاملة من الكتب والمقررات الدراسية، مشيراً إلى أن وزارة التربية والتعليم تقوم بتسليم الكتب للمدارس خلال الأسبوع الجاري لتكون جاهزة تماماً للتوزيع على الطلاب خلال الأسبوع الأول من الدراسة.

وأضاف الجهرمي أن عملية توزيع الطلاب على الشعب الصفية تراعي تحقيق التوازن الميداني في المستويات الأكاديمية والجنسيات، بحيث يتم توزيع الطلاب المتفوقين ومتوسطي التحصيل والطلاب الذين يحتاجون إلى دعم أكاديمي بشكل متكافئ ومتوازن، وهو ما يوفر بيئة صفية متنوعة وأكثر فاعلية، ويساعد الكادر التدريسي على تطبيق وتنفيذ الخطط التعليمية والعلاجية بصورة أفضل وأكثر نجاحاً.

أجهزة البصمة الذكية في المدارس والحافلات

وقال الأستاذ فهد الدرهم، مدير مدرسة الدوحة الإعدادية، إن العمل والاستعدادات يتواصلان على قدم وساق لاستقبال الطلاب يوم الأحد المقبل. ولفت إلى أن من أبرز الإجراءات والترتيبات التنظيمية الجديدة التي تم إدخالها هذا العام توزيع وتثبيت أجهزة البصمة الإلكترونية على كافة الأقسام والمباني داخل المدارس، فضلاً عن توفير وإدراج أجهزة بصمة مخصصة داخل الحافلات المدرسية.

وأوضح الدرهم أن مشرف الحافلة سيكون بحوزته جهاز إلكتروني لتسهيل وتسريع عملية تسجيل بصمة الطلاب عند الصعود والنزل، مما يساهم في رصد ومتابعة الحضور بدقة ويعزز من إجراءات الانضباط والأمان والسلامة العامة. وأكد أن المدارس تعمل بالتوازي على إنجاز كافة الترتيبات الإدارية والتنظيمية الأخرى، واستقبال أولياء الأمور الراغبين في تسجيل أبنائهم أو استكمال وثائق وإجراءات التسجيل والنقل بين المدارس.

نظام متطور لمتابعة الطالبات وتعزيز الأمان

وأكدت السيدة وضحى عمير النعيمي، مديرة مدرسة البيان الثانوية للبنات، أن التحضير والاستعداد المبكر يسهمان بشكل مباشر في توفير بيئة مدرسية متكاملة وهيأة استقبال الطالبات منذ بداية العام الأكاديمي. وأشارت إلى أن تركيب وتشغيل نظام البصمة الجديد يمثل آلية تقنية متطورة تساعد الإدارات المدرسية وأولياء الأمور على متابعة الطالبات بشكل لحظي. وأوضحت أنه سيتم تدريب الطالبات على كيفية استخدام النظام التقني منذ اليوم الأول للدوام، وأن النظام سيكون مرتبطاً بشكل مباشر بأولياء الأمور لتسهيل متابعة بناتها منذ ركوب الحافلة المدرسية وحتى دخول المبنى المدرسي، لكونه مزوداً بنظام تتبع متكامل.

وأضافت النعيمي أن المدرسة ستعمل على متابعة ورصد الإحصائيات اليومية بشكل دقيق للتحقق من كفاءة وفاعلية النظام التقني ومتابعة نسبة انتظام الطالبات، مؤكدة أن هذه التقنية الجديدة تعتبر نقلة نوعية في تطوير البيئة المدرسية، وتدعم جهود الدولة في توفير مناخ تعليمي آمن، منظم، ومحفز على التحصيل العلمي والإنجاز الأكاديمي.

إنضم لقناتنا على تيليجرام